النجاح - تقدم تطبيق "واتساب" بدعوى قضائية على مجموعة "NSO" الإسرائيليّة بتهمة تقديم المُساعدة لوكالات تجسّس حكومية على اختراق هواتف حوالي 1400 مستخدم في أربع قارات.

وأفادت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة بأنّ الدعوى رفعت يوم الثلاثاء، أمام محكمة فدرالية أميركية في سان فرانسيسكو، واتهم تطبيق التراسل الشهير المملوك لشركة (فيسبوك) المجموعة الإسرائيلية بتسهيل سلسلة من عمليات القرصنة الحكومية في 20 دولة، على حدّ تعبير الدعوى المُقامة في المحكمة بالولايات المُتحدّة الأمريكيّة.

وتم ضمن عملية قرصنة إلكترونيّة تستهدف دبلوماسيين ومعارضين سياسيين وصحافيين ومسؤولين حكوميين بارزين في غضون أسبوعين فقط بين نهاية نيسان ومنتصف أيار الماضيين.

وفي بيان نقلت مضمونه "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة، قال تطبيق "واتساب" إنّ 100 من أفراد المجتمع المدنيّ تعرّضوا للاستهداف، معتبرة في الوقت عينه أنّ ما جرى هو بمثابة نمط واضح للانتهاكات.

وجاء في الدعوى أنّ التطبيق يعتقد بأنّ الاعتداءات الإلكترونيّة شملت مُدافعين بارزين عن حقوق الإنسان ومحامين وصحافيين ومسؤولين في منظمات إنسانيّة، لافتا البيان إلى أنّ عددا من النساء اللواتي استهدفن في السابق بالعنف السيبراني، والأفراد الذين واجهوا محاولات اغتيال وتهديدات بالعنف، وكذلك أقاربهم كانوا أيضا ضحايا الهجمات.

وفي هذا السياق، أوضح (Citizen Lab) وهو معمل أبحاث في الأمن الإلكتروني يتخذ من جامعة تورونتو مقرّا له، ويُساعِد تطبيق "واتساب" في التحقيق باختراق الهواتف، لوكالة "رويترز" أنّ من بين المستخدمين الذين جرى استهدافهم، شخصيات تلفزيونية مشهورة، وسيدات بارزات تعرضن لحملات كراهية على الإنترنت، إضافة إلى أشخاص واجهوا محاولات اغتيال وتهديدات بالعنف، من دون أنْ يتّم الكشف عن أسماء محدّدة.

ووفقًا للخبر الذي نشرته الصحيفة العبريّة، قال متحدث باسم تطبيق "واتساب" إنّ هذه المرّة الأولى التي يتخّذ فيها مُزوّد رسائل مشفرة إجراءات قانونية ضدّ كيان خاصّ قام بتنفيذ هذا النوع من الهجوم ضد مستخدميه، كما أنّه في الشكوى، تمّ التوضيح كيف نفذّت شركة NSO هذا الهجوم، بما في ذلك الإقرار من أحد موظّفيها بأنّ خطوات تطبيق (واتساب) لعلاج الهجوم كانت فعالة.

علاوةً على ذلك، شدّد التطبيق على أنّ الهجوم استغل شبكة الاتصال عبر الفيديو لإرسال برمجيات خبيثة إلى أجهزة الهاتف المحمولة لعدد من المستخدمين، علما بأنّ هذه البرمجيات تسمح لعملاء "NSO" وهم (هيئات حكومية أو أجهزة استخبارات) بالتجسس سرا على صاحب الهاتف.