النجاح - تراجع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن تصريح له خلال إطلاق الحملة الانتخابية لحزب الليكود، مساء اليوم، الإثنين، جاء فيه أنه عقد اجتماعًا سياسيًا في أفغانستان، وأكد أنه كان يقصد أذربيجان.

وفي سياق حديثه عن إنجازاته على صعيد الدبلوماسية الخارجية والعلاقات الدولية، قال نتنياهو "عندما ألتقي مع قيادات دولية في بكين وطوكيو وعُمان وأفغانستان (...) أشعر بالفجر لأنني أمثلكم، أمثل الشعب الإسرائيلي".

ورفض مكتب نتنياهو الرد على طلب التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان) لمزيد من التفاصيل حول زيارة نتنياهو المزعومة لأفغانستان، ليعود الأخير ويصحح المعلومة في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "توتر" فور الانتهاء من خطابه، جاء فيها: "قصدت أذربيجان، ولكن من يدري؟ ربما (أفغانستان) في الفترة المقبلة".

يذكر أن رئيس لجنة الانتخابات، منع بث خطاب نتنياهو مباشرة على القنوات التلفزيونية، وذلك تحسبا منعا من "الدعاية الانتخابية" التي يتضمنها خطابه، حيث يمنع القانون الإسرائيلي بث الدعاية الانتخابية للأحزاب إلا بموجب معايير معينة وفي أوقات معينة.

وكان لافتًا مصافحته نتنياهو للوزير السابق عن حزبه، الليكود، وغريمه السياسي، غدعون ساعر، والذي حل خامسًا في قائمة الليكود التي تنافس في انتخابات الكنيست، قبل إلقاء خطابه، رغم الهجوم الذي شنه نتنياهو وأنصاره على ساعر خلال الانتخابات الداخلية لليكود. 

وأقر نتنياهو في كلمة له في افتتاح الحملة الانتخابية لحزبه الحاكم الليكود، أن الانتخابات البرلمانية المقبلة "لن تكون سهلة"، ووصفها بـ"حرب"، معتبرًا أن "الانتصار ليس بمتناول اليد".

وهاجم نتنياهو في خطابه تحالف "كاحول لافان" الذي وصفه بالـ"اليساري الضعيف" وحذر من وصوله إلى الحكم، مشددا على أنه لن يتمكن من تشكيل الحكومة إلا بـ"دعم من الأحزاب العربية"، وذلك وفقًا لما وصفه بـ"الحسابات البسيطة".

كما وكرر نتنياهو هجومه على وسائل الإعلام معتبرًا أنها منحازة لمعسكر اليسار الصهيوني، وقال "الشعب هو صاحب السيادة، وليست وسائل الإعلام".

وحذر نتنياهو من عودة "يسار سياسي واقتصادي"، وقال نتنياهو "قوتنا حقيقية، وتنبع من دعم الشعب، وتضم قائمة الحزب مرشحين ذي تجربة وخبرة"، وأضاف أن رئيس تحالف "كاحول لافان" ورئيس أركان الجيش الأسبق، بيني غانتس، يعلم أن "معظم الشعب تدعم طريقنا السياسية، طريق الليكود".

وأشار نتنياهو إلى تقرير أميركي صنف إسرائيل كثامن أقوى دولة في العالم على المستوى الاقتصادي والسياسي والأمني، معتبرًا أن ذلك "بفضل" سياساته، ووصف الليكود بأنه "الحزب الديمقراطي الحقيقي في إسرائيل".

وادعى نتنياهو أن غانتس ولبيد سيعملان على الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة وإخلاء المستوطنات، مؤكدًا أن الليكود لن تقدم على خطوة مماثلة، لافتًا إلى أن عودة "اليسار" إلى الحكم، سيقود إلى "طريق خنوع وضعف وتنازلات"، وشدد على أن "غانتس لن يستطيع الصمود أمام الضغوط الدولية (بشأن الاستيطان)، وسينهار بعد ربع ساعة وسط هذه الضغوط".

وقال نتنياهو "أنا لا أذكر تعبئة مضادة لنا من قبل وسائل الإعلام واليسار"، ودعيًا أنه "أمام إنجازاتنا الهائلة، لا يستطيعون الانتصار علينا بلعبة عادلة، يحاولون إخراجي من الملعب حتى يسقطوا اليمين والليكود من السلطة".

وأشار نتنياهو إلى "الخطر المتمثل بقاء أنصار الليكود في المنازل وامتناعهم عن التصويت"، داعيًا إلى رفع نسبة التصويت لدى ناخبي اليمين، وأضاف أنه "يجب على كل من ينتخب لبيد وغانتس أن يعرف أنه يساعد في وصول اليسار إلى السلطة".