نهاد الطويل - النجاح - النجاح الاخباري: وجه رئيس الحكومة ووزير الدفاع الأسبق إيهود باراك اتهامات قاسية إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يجد نفسه غارقا في تحقيقات حول قضايا فساد، مؤكدا أنه يقود إسرائيل لأن تكون دولة فصل عنصري.

وذكرت المراسلة السياسية لموقع "ويللا" الإخباري تال شيلو أن حزب العمل عقد اجتماعا لنشطائه أمس الأحد، وصف باراك خلاله الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو وزعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت؛ بأنها تعبير عن زعامة متشائمة وسلبية. ورفض باراك الاقتراحات التي يقدمها اليمين الإسرائيلي حول فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مفسرا ذلك بمحاولة لاغتصاب القانون الإسرائيلي.

وأضاف أن نتنياهو وحليفه بينيت يضران بأمن إسرائيل بدلا من تقويته، بسلوكهما في الموضوع الفلسطيني وتوسيع المستوطنات المنعزلة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لن يقبل فكرة الحكم الذاتي للفلسطينيين، ولأن مشاريع الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية تعني في النهاية وجود دولة واحدة، وهذا يتعارض مع القانون الإسرائيلي.

أجندة يمينية وحذر باراك من أن نتنياهو وبينيت يقودان إسرائيل لأن تكون دولة فصل عنصري على طريقة الأبارتهايد، معتبرا أن الأجندة الحقيقية لهما التي يحاولان إخفاءها هي إيجاد دولة واحدة مع أغلبية يهودية، تقود أخيرا إلى نظام أبارتهايد وحرب أهلية، وهذا تهديد حقيقي على مستقبل الصهيونية.

وأكد أن هذه الأجندة اليمينية للحكومة الإسرائيلية الحالية تعني الاستمرار في السيطرة على كل الأراضي، وإسرائيل تتوقع أن يعتاد العالم على ذلك، لكن هذه السياسة تتعارض مع الواقع القائم، وهي كفيلة بأن تدخلنا في عجلة دامية طوال أجيال قادمة، كما حصل في بلفاست والبوسنة وجوهانسبورغ، وفق تعبيره.

وألقى باراك خطابه هذا وسط إعلان عدد من الجنرالات الإسرائيليين السابقين انضمامهم إلى حزب العمل، ومنهم قائد المنطقة الجنوبية السابق في الجيش الإسرائيلي يوم توف ساميه، وعميرام ليفين النائب السابق لرئيس جهاز الموساد، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي داني أرديتي. من جهته، نقل ماتي توكفيلد مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من نتنياهو اليوم الاثنين، أن باراك هاجم الحكومة الإسرائيلية الحالية ووصفها "بالضعيفة الصماء"، مطالبا إياها بإجلاء بعض المستوطنين اليهود من أماكنهم، وإلا فإن إسرائيل ستصبح مسيطرة على خمسة ملايين فلسطيني ليسوا من مواطنيها، وحينها ستتحول إلى دولة غير يهودية، حسب قوله.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية