نابلس - النجاح الإخباري - تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإبرام صفقة أسلحة جديدة مع إسرائيل، تُقدّر قيمتها بنحو 2.8 مليار دولار، وتتضمن تزويد الجيش الإسرائيلي بقنابل ثقيلة تزن 2000 رطل، أي ما يعادل نحو 907 كيلوغرامات للقنبلة الواحدة، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وتأتي هذه الصفقة المحتملة في سياق استمرار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، بالتزامن مع تزايد احتياجات الجيش الإسرائيلي واعتماده بصورة كبيرة على الذخائر المصنّعة في الولايات المتحدة.
وتُصنّف القنابل التي تزن 2000 رطل بين أكبر الذخائر التقليدية في الترسانة الأميركية، نظراً إلى قدرتها على اختراق التحصينات والمنشآت الخرسانية والتسبب في أضرار واسعة النطاق. وكانت إسرائيل قد تسلمت بالفعل شحنات من هذا النوع من القنابل خلال السنوات الماضية.
وفي يناير/كانون الثاني 2025، وجّهت إدارة ترامب برفع قرار التجميد الذي كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد فرضته على شحنة من القنابل زنة 2000 رطل. وأكد ترامب في ذلك الوقت أن هذه الذخائر سبق أن طلبتها إسرائيل وسددت قيمتها، وأنها أصبحت في طريقها إلى البلاد.
وفي فبراير/شباط من العام ذاته، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية وصول شحنة من القنابل الثقيلة إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن إدارة ترامب سمحت بالإفراج عن ذخائر كانت قد حُجبت في وقت سابق.
وكانت إدارة بايدن قد أوقفت في عام 2024 شحنة تضم نحو 1800 قنبلة تزن كل منها 2000 رطل، إلى جانب قنابل أصغر حجماً، وذلك بسبب مخاوف تتعلق باحتمال استخدامها في مناطق مكتظة بالسكان داخل قطاع غزة، ولا سيما خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح.
وتثير القنابل الثقيلة من هذا النوع جدلاً واسعاً بسبب ضخامة قوتها الانفجارية وقدرتها على إلحاق أضرار كبيرة، خصوصاً عند استخدامها في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان.
وفي حال إتمام الصفقة الجديدة وفقاً للتقارير المتداولة، فإنها ستعكس استمرار نهج إدارة ترامب الرامي إلى تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية وتأمين مخزون إضافي من الذخائر الثقيلة، في وقت تواصل فيه واشنطن توسيع وتعزيز تعاونها الدفاعي مع إسرائيل.
ومع ذلك، لا تزال جميع تفاصيل الصفقة غير واضحة حتى الآن، بما في ذلك العدد النهائي للقنابل التي ستتضمنها وقيمة كل بند من بنودها. كما أن إتمام الصفقة بصورة نهائية يتطلب استكمال الإجراءات الأميركية المعتمدة الخاصة بالمبيعات العسكرية الخارجية.