ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - عندما ترى صورة شخص مصاب باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)و من المحتمل أنك تتخيل شخصًا يشتت انتباهه بسهولة  وبالكاد يستطيع أن يجلس ساكناً ويقفز باندفاع من موضوع إلى آخر بسرعة مائة ميل في الساعة.

لكن تصوراتنا المسبقة ليست دائما صحيحة تماماعلى سبيل المثال هنالك أسطورة أن الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري يرغبون دائمًا في تنظيف الأشياء أو أن الإنطوائيين هم من النساك الغير قادرين على التواصل اجتماعياً.

ADHD هو ببساطة شكل آخر من أشكال التعددية العصبية  الدكتورة في علم النفس بيربيتوا نيو قالت ل "بيزنس إنسايدر" بأننا نستطيع أن نتعلم كيف نستخدم تلك الاختلافات بدلاً من أن نتجنبها وقالت إنه من المفترض أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا يستطيعون الجلوس هم دائما يتحركون ولا يمكنهم إنهاء المشاريع ولا يركزون عليها"إذا فكرت في الأم، فإن معظمنا يذهبون إلى المدرسة وبنظام تعليمي مصمم للأشخاص الذين يجلسون بشكل متواصل ولكن بالنسبة للأطفال المصابين بفرط النشاط لا يوجد لديهم القدرة على البقاء في مكانهم لفترة طويلة لذلك بالنسبة لهم هؤلاء الأشخاص هم نوعاً ما مملين لذلك فإن الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يميلون إلى الإهمال وهذا ليس جيدًا لإيمانهم بأنفسهم كلما تقدموا في السن.

لذلك من المهم التركيز على أن بعض الناس هم "مستوطنون" وآخرون "مستكشفون" وقالت نيو هناك طريقة أخرى للتفكير في ADHD إنها نوع من التباين الذي تحتاجه الإنسانية لأن كل مجتمع يحتاج إلى أشخاص "مستوطنين"  وأيضاً أولئك "المستكشفين".

وقالت: "المستوطنون هم الذين يبقون في مكان ما ويجعلونه جيدا ويحافظون على الاستقرار لكن المستكشفين هم الذين يحتلون أراض جديدة وفرصا جديدة".

ومع مرور الوقت ستكون هناك  كوارث تحدث دائمًا لذا نحتاج إلى أن يستكشف المستكشفون فرصًا جديدة وأرضًا جديدة وبالتالي يستمر هؤلاء الناس في المضي قدمًا".

ويترجم ذلك يوما بعد يوم إلى المخاطرة وتجربة أشياء جديدة حيث يمكن للأشخاص الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تعلم الكثير عن مجموعة واسعة من الموضوعات.ولأن دماغك نشط للغاية  فإنك تصبح مبدعًا جدًا  لذا يمكنك تجميع العديد من هذه المفاهيم المتباينة التي قد لا يراها الآخرون".

وعندما يتعلق الأمر بالجلوس والعمل يمكن للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أن يكافحوا من أجل التركيز  وينتهي بهم الأمر إلى المماطلة وتوصي نيو بالعمل لمدة 20 دقيقة فقط في كل مرة لأن العمل الجيد يتعلق بالجودة وليس الكمية ويمكن للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه التركيز بشكل كبير على هذه الفترات القصيرة من الوقت ولأنه عندما يكون هناك إلحاح زمني  ولديهم 20 دقيقة بدلاً من 40 دقيقة ، فإن دماغهم ينطلق بسرعة ويتم الوصول إلى الحد الأدنى للعمل ويبدأون في إعطاء كميات خارقة من الطاقة في 20 دقيقة."

بالنسبة للأشخاص الذين يعرفون شخصًا مصابًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قالت نيو إنه من الأفضل تذكير نفسك بأنه بطريقة مختلفة قليلاً عنك وكل علاقة لها تنازلات ويجب عليك معرفة ما ستكون عليه وأين تكون حدودك وهذا يساعد في الواقع على العلاقة لتزهر لأنه سواء كان لدينا شخص مصاباً باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أم لا  فإن الأمر يتعلق بفهم بعضنا البعض وليس الهجوم على بعضنا البعض".