النجاح الإخباري - أدانت محكمة الاحتلال في مدينة حيفا، اليوم الخميس، القيادي في حركة "أبناء البلد"، رجا إغبارية (74 عامًا)، بتهمة "التحريض على العنف والإرهاب" على خلفية 10 منشورات تعود إلى عام 2018.
وقال القيادي رجا إغبارية "لم أتفاجأ من قرار الإدانة، لكن ما فاجأني حقًا هو حجم الإدانة. فعلى مدار السنوات الماضية، وأثناء انعقاد الجلسات، كان القاضي يشير إلى أن العديد من المنشورات متكررة، لكن القاضي نفسه صادق اليوم على جميع المنشورات".
وأضاف أنه "منذ العام 1977 وأنا أواجه اعتقالات متكررة، ولكن هناك مصير لا بد أن نواجهه، ويجب أن نقدّم لشعبنا أكثر مما نطلب أو نأخذ. صحيح أن السجون اليوم صعبة وتشبه المسالخ، لكن هذا هو قدرنا، وعلينا أن نواجهه".
ووجه إغبارية قوله إلى المتضامنين ووسائل الإعلام إنه "أشكر كل من تواجد ويدعمني، ووسائل الإعلام التي تواصل التغطية".
وعقّب المحامي د. حسن جبارين، مدير مركز عدالة الحقوقي، على قرار المحكمة بالقول إن "المحاكم بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 تميل إلى أن تكون محافظة، وتشهد معظم القضايا فيها إدانات". كما أشار إلى وجود خوف لدى القضاة من إصدار أحكام بالبراءة في أي قضية تتعلق بـ"الإرهاب".
وأضاف د. جبارين بخصوص المنشورات: "نرى أن قرار الإدانة في جميع المنشورات متطرف، ولذلك سنقدّم استئنافًا على القرار، لكن ذلك سيتم بعد صدور الحكم بالعقوبة، وقد يكون ذلك بعد عدة أشهر".
أعرب مركز عدالة عن قلقه الشديد من قرار المحكمة في حيفا الصادر اليوم، الخميس، والذي قضى بإدانة القيادي في لجنة المتابعة، رجا إغبارية، في جميع البنود المنسوبة إليه على خلفية عشرة منشورات على صفحته في موقع "فيسبوك" تعود إلى أعوام 2017 - 2018، اعتبرتها النيابة العامة "تحريضًا على الإرهاب" و"تأييدًا لتنظيم إرهابي"، استنادًا إلى قانون "مكافحة الإرهاب" الإسرائيلي - 2016.
وصرح المركز أن "القرار جاء بعد أكثر من سبع سنوات من المداولات القضائية، ترافع خلالها طاقم مركز عدالة الحقوقي، ممثلًا بمديره العام المحامي د. حسن جبارين والمحامية هديل أبو صالح. وقد قدم خلالها الأدلة والبينات التي تثبت ادعاءات رجا بما يتعلق بقانونية التعبير"، مؤكدًا أن "لائحة الاتهام غير دستورية وتمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والعمل السياسي المشروع، كونها تستند إلى مصطلحات قانونية فضفاضة تُستخدم بشكل انتقائي ضد المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل".
وكان طاقم الدفاع قد ترافع في الجلسة الختامية بتاريخ 2 تموز 2025، مطالبًا بتبرئة إغبارية من جميع التهم، مشددًا على أن "استمرار المحاكمة يُشكّل سابقة خطيرة في ملاحقة الخطاب السياسي الفلسطيني وانحرافًا عن المبادئ الأساسية للعدالة والحق الدستوري في التعبير الحر، خاصة بما يتعلق بحرية التعبير عن الرأي السياسي".
كما أشار الدفاع إلى أن المادتين 24(أ) و24(ب) من قانون "مكافحة الإرهاب" تعانيان من غموض قانوني خطير، إذ تستند النيابة في استخدامها لهما إلى مصطلحات فضفاضة مثل "تمجيد"، "تعاطف"، و"تأييد"، دون تعريف دقيق أو اختبار موضوعي لنوايا المتحدث أو لتأثير كلامه. كما بيّن الدفاع أن "معظم المنشورات المنسوبة لإغبارية هي مشاركات لمواد منشورة مسبقًا من جهات أخرى لم تُلاحق قضائيًا، ما يبرز الطابع الانتقائي والتمييزي في تطبيق القانون ضد الأصوات السياسية الفلسطينية، وخصوصًا القيادية منها".
وكانت النيابة العامة قد قدّمت لائحة اتهام ضد إغبارية في أيلول/ سبتمبر 2018، تتهمه فيها بـ"التحريض على العنف والإرهاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودعم منظمة إرهابية"، وذلك على خلفية منشورات نشرها بين تموز/ يوليو 2017 وتموز/ يوليو 2018.
نقلا عن عرب 48