نابلس - النجاح - أقام الدكتور عبدالرحيم عبدالواحد، الباحث المتخصص في شئون كازاخستان، اليوم الثلاثاء، حفل توقيع كتابين صدرا عنه، على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، بعنواني: "الظاهر بيبرس أسطورة أهملها التاريخ"، و"النظرية النزارباييفية"، وذلك بجناح سفارة كازاخستان بقاعة 3 بالمعرض في مركز المنارة للمؤتمرات والمعارض في التجمع الخامس.


من جانبه، قال عبدالواحد، إن عنوان كتاب الظاهر بيبرس قد يبدو صادمًا، لكنه جاء نتاج عدم غظهار إنجازات هذا الرجل الذي غير مفاهيم كثيرة في التاريخ والحياة الإسلامية، وحقق انتصارات عسكرية لم يسبقها إليه أحدًا، أهمها أنه قضى على الزحف المغولي، وقهر الجيش الذي اجتاح العالم ودمر البلاد وشرد العباد، كما أنهى فترة الحملات الصليبية، بأن قضى على وجود الصليبيين نهائيًا في مصر والشام، وأعاد تبعية مصر للخلافة العباسية، وأعاد رونق وبهاء الجامع الأزهر لكي يؤدي دورًا مهما في نشر الوسطية والتسامح والعلوم على اختلافها، مضيفًا أن الدول العربية أول من ظلمت بيبرس بعدم أدراج تاريخه ضمن المناهج التعليمية، لدرجة أن الأجيال الجديدة لا تعرف شيئًا عنه.

وأضاف الدكتور عبدالرحيم عبدالواحد، أن كتاب "النظرية النزارباييفية"، يؤرخ لنظرية مماثلة للنظرية الاستراكية والرأسمالية وغيرها، وترصد تجربة الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف وقصة صعوده وكفاحه منذ أن كان عاملا في المناجم، حتى اعتلى سدة الحكم في كازاخستان، في أعقاب الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي، وأيضًا سياسته وإرادته القوية، التي حولت كازاخستان إلى بلد آخر، مضيفًا أن من يزور كازاخستان مطلع التسعينيات، ويرزورها الآن يكتشف حجم الفارق والاختلاف الكامل في مرافق الدولة والبنية التحتية والمواصلات والتطور الذي ظهر في جميع مناحي الحياة.

وأكد أن الكتاب تضمن التحديات التي واجهها ذلك الرجل المخضرم، الذي أدار دفة بلاده بشكل متوازن حكيم مطلع على التاريخ، دفعه إلى التوجه إلى الدول العربية والإسلامية والبحث معها على تطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية، لأنه يعلم أن جذور "القبجاق" وهم أعرق القوميات الكازاخية وينتمي إليهم الظاهر بيبرس، موجودة في الأراضي العربية.