منال الزعبي - النجاح -
انطلقت فرقة ديار للمسرح الراقص، باعثة من شوارع بيت لحم قصصاً وحكايات جديرة بأن نقف أمامها لنتأمل في مسيرة مناضلين راقصين، ونتعرف على أحد مظاهر النضال الفلسطيني السلمي.
يقول أسامة الجابري" مؤسس الفرقة: " بيت لحم مليئة بالمواهب في جميع المجالات، ولأنَّنا يد واحدة وقلب واحد، اتفقت ومجموعة من الفنانين على تكوين فرقة متخصصة في "الدبكة"، وبعد فترة قرَّرنا تطويرها وتوسيع نشاطها، فضممنا إليها فنانين من أصحاب الخبرات في الرقص الحديث والغناء والتمثيل المسرحي، واخترنا للفرقة اسم مسرح "ديار" تعبيراً عن حبنا لفلسطين.
وعن طريقة تعبيرهم عن رفضهم للاحتلال ومقاومته يقول الجابري: " بدأنا نحضّر لتجربة جديدة تتحدث عن هذه الخطوة، ومن خلالها سنعمل على تحريض الشعب الفلسطيني على مقاومة هذا قرار ترامب حديث الساعة الآن، وعدم العودة من الشوارع لحين التراجع عنه، وسوف نتجول بالعرض في أكبر عدد من الأماكن حتى تصل الرسالة إلى الجميع."
"مقاومة مشروعة"، هذا شعار هذه الفرقة التي ستجوب العالم في قادم الأيام، ويضيف الجابري: " نعزز تراثنا الفلسطيني الذي يسعى العدو لتدميره، فنكون حفَظَته في تلك التجارب. بعد ذلك، تبدأ بروفات الحركة ثم البروفات التي يتم خلالها مزج الرقص مع الغناء والحركة، وبعد أن نرى أن التجربة أصبحت جاهزة للعرض نحدد موعد خروجها للنور.
ولفرقة مسرح "ديار" رسالة مهمة، كما يقول مؤسسها ويشاركون الأطفال، يقول الجابري: " كما أننا نبحث عن توريث أفكار الفريق إلى الصغار لأنهم سيحملون الراية من بعدنا".
ويوضّح الجابري أن عمل هذه الفرقة مجاني وبلا مقابل مادي: "تجمعنا على حب الفن والوطن ومن يجتمع عليهما لا ينتظر أي مال. نحن تجمع شبابي فني ثقافي يهدف للتعبير عن الهوية الفلسطينية بطرق فنية إبداعية معاصرة، ويتألف الفريق من 80 راقصاً وراقصة يخضعون لبرنامج تدريبي مكثف يمزج بين الدبكة الشعبية والرقص المعاصر بقالب مسرحي غنائي راقص، وجميعهم هواة، فمنهم طبيب الأسنان والمعلمة والإعلاميون والموظفون."
وعن آلية نشرهم فكرة المقاومة من خلال الفن يقول الجابري: " نحن مؤمنون بأن لكل منا رسالة ووظيفة، فهناك الجندي المقاتل على الجبهة، وهناك افي المصنع العامل الذي يبذل قصاره جهده لنحقق نهضة صناعية، بينما نحن لا نملك سوى الكلمة والتأثير بالفن في محيطنا، ثم لاحظوا أننا لا نقدم عرضاً إلا وفيه جرعة كبيرة من السياسة لحث الناس على عدم نسيان القضية والجهاد من أجلها."