منال الزعبي - النجاح - في زمن ينحسر فيه فعل القراءة ويقلّ فيه الاهتمام بالثقافة، مقابل الإقبال الواسع على الترفيه، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الحديثة، برزت قنوات على موقع "يوتيوب"، وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، يهدف أصحابها، وأغلبهم من الشباب، إلى تحفيز مُتابعيهم على القراءة وعلى الاهتمام بالشأن الثقافي.

يُسمّى النشطاء المروّجون لثقافة القراءة على موقع "يوتيوب"، مثل زكرياء مبتسم، بـ"Les Booktubeurs"، وهم نشطاء شباب، شغوفون بالكتاب، ويقومون بمشاركة الكتب التي قرؤوها، أو الكتب الجديدة التي هم بصدد قراءتها، مع متابعيهم، ويقدمون اقتراحاتهم حول الأعمال التي ينصحون بقراءتها.

 وهم ينشرون روابطًا على موقع "فيسبوك" التي اختاروا لها اسم "أصدقاء الكتُب"(BooksFriends).

الحُلم الأكبر لديهم هو "أن يُصبح لدينا محتوى عربي ثقافي متطور في الأعوام القادمة يرتقي بالثقافة ويخلّف تأثيرًا اجتماعيًّا مهما".

أما الدافع الأساس، فهو "الحاجة إلى مشاركة شغف القراءة مع الناس لأنني لا أجد مع من أتكلم عن الكتب، لهذا بدأتُ أطور مجتمعي الخاص في العالم الافتراضي"، يقول زكرياء لهسبريس، مؤسس قناة يوتيوب لهذا الغرض، مبزرًا أنّ غايته من العمل الذي يقوم به هو "تحفيز الشباب على القراءة وترشيحُ كتب مختلفة لمن يتابعني ويهتم بالمحتوى الذي أشاركه".

وفيما تفيد أرقام دراسات رسمية بتدنّي نسبة المقروئية في الوطن العربي بشكل لافت، يقول زكرياء، جوابًا على سؤال حول حجم التفاعل مع المواضيع الثقافية التي يتطرق إليها، إنّ هناك "تفاعلا جيّدًا".

 ثمّة حاجة إلى نشر التوعية بالقراءة في صفوف المجتمع، وخاصة عبر وسائل الإعلام؛ وذلك بتخصيص القنوات العمومية مساحة زمنية يومية للقراءة، وكل ما له علاقة بالثقافة.

السبيل الثاني للنهوض بفعل القراءة، هو أن تُطوّر دُور النشر طُرق تواصلها مع القراء كي تكسب قراء أوفياء، والحرص على ألا تظلَّ معارض الكتاب "مجرد سوق للتجارة، بل أن تكون حدثًا ثقافيًّا حقيقيًّا".