نابلس - النجاح الإخباري - قال مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، في تصريح لـ "إذاعة صوت النجاح"، إن الهيئة رصدت 9518 إخطارًا بالهدم ووقف البناء منذ عام 2015 وحتى أيلول/سبتمبر 2025، معتبرًا أن هذه الإخطارات تشكل جزءًا من منظومة استيطانية تستهدف الوجود الفلسطيني وتضيّق الحيز الجغرافي المتاح أمامه.
وأوضح داوود أن سلطات الاحتلال تستخدم إخطارات الهدم أداةً لمحاربة البناء الفلسطيني والحد من النمو الطبيعي للتجمعات السكانية، وحصر الفلسطينيين في مناطق جغرافية ضيقة، في مقابل منح المستوطنات الامتيازات والتسهيلات التخطيطية اللازمة للتوسع وتطوير البنية التحتية.
وأشار إلى أن سياسة إصدار الإخطارات تتواصل بوتيرة ثابتة منذ عام 2015، إذ لم يقل عدد الإخطارات في أي عام من الأعوام العشرة الماضية عن 900 إخطار، لافتًا إلى تسجيل حصيلة قياسية عام 2023 تجاوزت 1300 إخطار.
وبيّن أن الإخطارات تتوزع على مختلف محافظات الضفة الغربية، مع تركّز واضح في محافظات الخليل والقدس وبيت لحم ورام الله، مشيرًا إلى أن منطقة مسافر يطا جنوب الخليل تُعد من أكثر المناطق استهدافًا، حيث طالت إخطارات الهدم أكثر من 95% من مبانيها، وفق معطيات الهيئة.
وأضاف داوود أن الاستهداف الإسرائيلي يتواصل في مختلف المناطق الفلسطينية، لافتًا إلى تصاعد الإجراءات في محافظة جنين عقب تعديل قانون فك الارتباط بما يسمح بعودة الاستيطان إلى شمال الضفة الغربية، الأمر الذي ترافق مع تكثيف إخطارات الهدم ومصادرة الأراضي وفرض الوقائع على الأرض.
وأكد أن هذه الإجراءات لا ترتبط بظروف أمنية أو ميدانية مؤقتة، بل تأتي ضمن مشروع استيطاني يستهدف الأرض الفلسطينية ويعمل على تغيير واقعها الجغرافي والديمغرافي.