النجاح الإخباري - ترمب يُعلن اليوم تشكيل «لجنة إدارة غزة»... وعقبات كبرى تواجه خططه الطموحة
-صحف عبرية: الاحتلال يزعم بأن حماس لا تزال تمتلك قوة عسكرية كبيرة... وقلق من «اليوم التالي»
في الوقت الذي تتواصل فيه مساعي واشنطن لفرض ترتيبات جديدة على قطاع غزة، تكشف الصحافة العبرية عن عقبات جوهرية تواجه هذه الخطط، أبرزها اعتراف مسؤولين في الاحتلال بأن حركة حماس «لا تزال تمتلك قوة عسكرية كبيرة»، فيما تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من تداعيات أي تغيير في قيادة السلطة الفلسطينية.
وفي متابعة النجاح الإخباري لأبرز ما ورد في الإعلام العبري، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت، أوردت الصحافة الإسرائيلية معلومات حول خطة الإدارة الأميركية لقطاع غزة والمخاطر والقيود التي تواجهها، بما يشمل قوة حركة حماس العسكرية، العقبات أمام اللجنة التكنوقراطية، والمخاوف الإسرائيلية من "اليوم التالي" لتغيّر قيادة السلطة الفلسطينية.
إعلان أميركي مرتقب اليوم
وبحسب موقع «واينت» العبري، سيُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الأربعاء) عن تشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، التي ستضم 15 عضوًا فلسطينيًّا من التكنوقراط، للإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.
ونقل الموقع عن صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، أن مسؤولين أميركيين يرون أنه «نظراً إلى أن وقف إطلاق النار ما زال قائمًا رغم خروقات موضعية، وأن حركة حماس أعادت جميع الأسرى باستثناء واحد، فقد أصبح بالإمكان الانتقال من مرحلة وقف القتال إلى مرحلة الحكم وإعادة إعمار المنطقة».
خطة تواجه «تشكيكًا كبيرًا»
وأقرّ الموقع العبري بأن خطة ترمب الطموحة لإعادة إعمار القطاع «لا تزال تواجه قدراً كبيراً من التشكيك»، مشيراً إلى أن أحد الأسباب المركزية لذلك هو أن «حماس لم توافق بعد على نزع سلاحها، وهو ما كان أحد الشروط الأساسية لخطة السلام التي أُعلنت في تشرين الأول الماضي».
وادّعى الموقع أن نيكولاي ملادينوف، المبعوث السابق للأمم المتحدة، سيُعيَّن ممثلاً أعلى لما يُسمى «مجلس السلام» الذي سيرأسه ترمب، ويضم نحو 12 عضواً من قادة الدول.
وزعم ترمب، خلال حديثه مع صحفيين على متن طائرته الرئاسية، أن المجلس سيتألف من «أهم قادة أهم الدول»، دون أن يذكر أسماءهم.
عقبات أمام قوة الاستقرار الدولية
وزعم الموقع العبري بأن إقامة قوة الاستقرار الدولية المُزمع نشرها في القطاع «تواجه عقبات كبيرة خلف الكواليس»، مرجعاً ذلك إلى سببين رئيسيين:
- خشية الدول المرشحة للمشاركة من أن تُعتبر «قوة احتلال في القطاع».
- حقيقة أن «حماس ما زالت تمتلك قوة عسكرية كبيرة، وقد تستخدم سلاحها ضد جنود تلك الدول».
ونقل الموقع عن مسؤولين كبار قولهم لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن «استمرار احتفاظ حماس بالقوة يعرقل إعادة إعمار غزة والجهود الرامية إلى إقامة بنية حكم غير خاضعة لتأثير الحركة».
حماس: سنُفكك حكومتنا فور دخول اللجنة التكنوقراطية
وأشار الموقع إلى أن حركة حماس أعلنت يوم الأحد أنها «ستفكك حكومتها القائمة فور دخول اللجنة التكنوقراطية حيّز العمل»، فيما تتوقع إدارة ترمب أن تفقد الحركة «في نهاية المطاف» قوتها وتُخلي مكانها لبنية حكم جديدة.
مخاوف من «تدويل الصراع»
وكشفت الصحيفة عن قلق الاحتلال من تنامي القبول الدولي لما سمّته «المطلب الفلسطيني القديم بتدويل الصراع»، مشيرة إلى أنه «في ظل الحديث عن إقامة قوة متعددة الجنسيات في غزة، لن يبدو إرسال قوات دولية إلى غزة والضفة أمراً مستبعداً كما كان في الماضي».
وحذّرت من أن جيش الاحتلال «سيُضطر إلى الانجذاب مجدداً إلى الضفة الغربية على حساب جبهات أخرى»، في إشارة إلى تداعيات أي تصعيد محتمل.
يُشار إلى أن حركة حماس تؤكد باستمرار رفضها لأي ترتيبات تُفرض على الشعب الفلسطيني دون موافقته، فيما تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، التي أسفرت عن استشهاد المئات من الفلسطينيين منذ بدء الهدنة.