وفاء ناهل - النجاح - النجاح الإخباريوفاء ناهل - لا يزال مسلسل انتهاكات الاحتلال بحق المقدسات والاماكن الدينية مستمراً وبشكل ممنهج، حيث تضرب دولة الاحتلال بعرض الحائط كافة المواثيق والقوانين التي كفلت حق وحرية العبادة، حيث تشهد الاماكن الدينية في مختلف محافظات الضفة انتهاكات يوميَّة من قوات الاحتلال، وبدعم من حكومة اليمين المتطرف، التي اعطت الضوء الأخضر للاستمرار بهذه الاجراءات العنصرية بحق المواطن الفلسطيني ومنعه من الوصول لاماكن العبادة، وهو حقه الذي كفلته كافة القوانين والتشريعات.

وفي هذا السياق أكَّد مدير الحرم الابراهيمي الشريف حفظي أبو سنينة، أنَّ الحرم الابراهيمي يعتبر عنوان مدينة الخليل والقلب النابض لها باعتباره مكاناً أثرياً وتارخياً ودينياً، ولكي يجد الاحتلال موطىء قَدم بهذا المكان قام بتدبير مجزرة في العام(1994) حيث تم تقسيم الحرم لقسمين لليهود والمسملين، كما تم تحديد عشرة أيام بالسنة يتم استباحة الحرم خلالها بالكامل من المستوطنين وبحماية الاحتلال".

وتابع أبو سنينة:" نحن بدورنا في الاوقاف نرفض هذه الاعتداءات سواء  كانت بالمسجد أو باحاته، ونُعلم المؤسسات الرسمية والجهات الشعبية والدولية كافة بكل الاعتداءات التي تحصل بالحرم الابراهيمي، وبالأمس تم نشر اخبار على موقع عبري عن إقامة حفلة صاخبة الليلة في تمام الساعة الثامنة مع احضار كتب التوراة لداخل الحرم الابراهيمي الشريف، وهو ما يعتبر استفزازًا خطيرًا لمشاعر المسلمين وتعديًا على حريةِ العبادة في المكان المقدس، ولكن هذا ليس بجديد على الاحتلال وعنصريته".

وأضاف أبو سنينة خلال حديث لـ"النجاح الاخباري:" إذا حاولنا رصد الاعتداءات على الحرم الإبراهيمي، سنجد أنه محاط  ببوابات الكترونية لولبية، وكاميرات مراقبة، كما أنَّ قوات الاحتلال لا تسمح لأي مصلٍ بالدخول إلا من خلالها، وفيما يتعلق بالانتهاكات المتعلقة بالأذان فالاحتلال يمنع رفع أذان المغرب يومياً، ويُأخر أذان الفجر، وفي يوم الجمعة يتم منع

أذان المغرب والعشاء، ويوم السبت يمنع الاحتلال رفع أذان الفجر والظهر والعصر والمغرب وكل ذلك موثق عبر إعلام وزارة الاوقاف والإعلام الرسمي، وعلى مستوى انتهاكات منع الأذان خلال الشهر الماضي تم رصد أكثر من (50) مرة لمنع رفع الأذان بالحرم الإبراهيمي الشريف".

وشدد :" بدورنا في وزارة الأوقاف فإن أيَّ انتهاكات يتعرض لها المواطنون من ايقاف وتفتيش نقوم بتوثيقها، لكشف عربدة الاحتلال بحق هذه الاماكن المقدسة، فهو يحاول دائما جعل الحرم الابراهيمي وكافة المقدسات كافة لقمة صائغة للمستوطنين، ولكن هذا مكان خاص بالمسلمين ويجب دعمه من خلال المرابطة فيه، وهو أمانة في أعناق المسلمين وليس بشهر أو وقت معين".

يذكر أنَّ بلديَّة الخليل طالبت منظمَّة الأممِ المتحدةِ للتربيةِ والعلمِ والثقافةِ "اليونسكو"، بضرورة التدخل العاجل لحماية الحرم الإبراهيمي الشريف من التهويد والسرقةِ وتغيير معالمه الإسلامية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت البلدية في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، إنَّ الحرم الإبراهيمي المهدد بالخطر، مدرج على لائحةِ التراث العالمي في اليونسكو، وقد رفض العالم الحر المساس بالحرم وبلدة الخليل العتيقة وفرضَ واقعِ جديدٍ عليهما من خلال إجراءات الاحتلال المرفوضة وغير القانونية.

واستنكرت بأشّد العبارات نيَّة الاحتلال ومستوطنيه اقتحام الحرم الابراهيمي الشريف، مساءَ اليوم الخميس، بحفل موسيقي وإدخال كتب التوراة إليه، كما روجت المواقع العبرية عبر الفيديوهات المنشورة.

ودعت البلدية في بيانها، منظمة اليونسكو لضرورة التدخل العاجل لحماية الحرم الإبراهيمي من التهويد والسرقة وتغيير معالمه الإسلامية من قبل الاحتلال، الذي يحاصره بحواجز عسكرية وبواباتِ الكترونيّة وعرقلة الوصول إليه.

وحذرت من الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي تشنها على الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، خاصة وعلى مدينة الخليل بشكل عام، ومحاولات الطرد والتهجير القصري للسكان من خلال تضييق الخناق على المواطنين وبناء المستوطنات في قلب المدينة واستمرار حصارها بالحواجز العسكرية وإغلاق شارع الشهداء.

ودعت بلدية الخليل أحرار العالم إلى رفض وإدانة إجراءات الاحتلال غير القانونية التي يمارسها وينفذها بالحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة .

وبدورها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على افتتاح مركز لشرطة الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة الخليل، وسط مراسم احتفالية جرت على مقربة من الحرم الإبراهيمي، بحضور وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي "جلعاد أردان"، ومفتش عام الشرطة الإسرائيلية روني الشيخ.

واعتبرت الخارجية في بيان صحفي اليوم الخميس، أنَّ افتتاح هذا المركز، خطوة خطيرة واستفزازية وتأتي في سياق العدوان المتواصل على البلدة القديمة ومحاولات تهويدها بشتى الوسائل والأساليب.

وحمّلت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو"، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الاستفزاز المقصود للمواطنين الفلسطينيين، وقالت إن َّهذه الخطوة تعتبر تصعيدا خطيرا وتوتيرا للأوضاع في ساحة الصراع، وجزءًا لا يتجزأ من مخططات الاحتلال التي ترمي إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين قسرا من البلدة القديمة، من أجل السيطرة على الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين، في استخفاف جديد وممنهج بالشرعية الدولية وقراراتها، وهو ما أكده "أردان" خلال حضوره مراسم افتتاح المركز، وقال: إنَّ "هذه الخطوة تعتبر تكريسا وتعميقا للسيطرة الاسرائيلية على البلدة القديمة وامتدادا للإرث اليهودي في الخليل".