النجاح الإخباري - في الوقت الذي ذهب فيه الموظفون التابعون للسلطة الوطنية الفلسطينية، إلى عملهم في مختلف الوزارات تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء، في إطار جهود المصالحة وتمكين الحكومة في القطاع، منع موظفو غزة (الذين عينتهم حركة حماس بعد أحداث 2007)، زملائهم السابقين من دخول الوزارات والمؤسسات بأمر من ما تسمى نقابة الموظفين، الأمر الذي يثير علامات الاستفهام حول دور هذه النقابة، وهل تحولت من نقابة إلى سلطة تنفيذية مضادة لمواجهة قرار الحكومة لتعطيل المصالحة؟

وأصدرت النقابة بياناً قررت فيه مواجهة قرار الحكومة بمنع الموظفين السابقين من العودة إلى الوزارات،

وجاء في بيان نقابة موظفي حماس، أنه تم إصدار قرار لمندوبيها في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية يمنع السماح بمقتاه لأي موظف يتبع السلطة الفلسطينية ممن أجبرتهم ظروف الانقسام على التزام منازلهم طيلة فترة الانقسام، منعهم من دخول الوزرات والدوام فيها.

وقالت النقابة بأن هذا المنع سيستمر حتى يتم الاعتراف بشرعية موظفي غزة ودمجهم وتسكينهم وضمان أمنهم الوظيفي، وأكدت أنه بدون ذلك فلن تسمح لهم بدخول الوزارات.

وأشرف على القرار كلاً من نقيب الموظفين المستشار يعقوب الغندور ونائبه عطاف الكفارنة.

يأتي هذا الدور من نقابة الموظفين بعد الجهود التي بذلها الوفد الأمني المصري في غزة لتمكين الحكومة، حيث التقى بقائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار، ورئيس اللجنة الإدارية زياد أبو عمر.

هذا ومن المقرر حسب اتفاق القاهرة، أن يتم بحث ملف موظفي غزة (الذين عينتهم حركة حماس خلال الانقسام) ضمن اللجنة الإدارة والقانونية على أن تنتهي من أعمالها مطلع فبراير القادم (2018).

ويمثل قرار النقابة تحدياً عملياً على الأرض في طريق تمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمدالله، الذي أكد أمس عقب صدور قرار من مجلس الوزراء يقضي بعودة موظفي السلطة ما قبل 2007، إلى أماكن أعمالهم، أكد أن الحكومة وبعد انتهاء عملية حصر الموظفين لما قبل 2007 في كافة الهيئات والوزارات في المحافظات الجنوبية، ارتأت الايعاز لوزرائها بالعمل على إعادة الموظفين القدامى إلى أماكن عملهم حسب الحاجة ووفق ما تقتضيه مصلحة المواطن والعمل الحكومي بهدف التخفيف من معاناة المواطنين والسير خطوة للأمام باتجاه عملية تكريس المصالحة وفقًا لاتفاق القاهرة 2011 والاتفاق الاخير، مشيراً إلى أن القرار يتم تنفيذه وفقًا لتقدير الوزير أو رئيس الهيئة المختص.

وأشار إلى أن الحكومة تسعى لتكريس عملية المصالحة والدفع بها إلى الأمام ولن تدخر جهدًا في سبيل ذلك.

وتعرض الموظفون صباح اليوم، إلى منع رسمي من قبل موظفي حماس، من دخول الوزارات الأمر الذي أحدث ربكة وخلل، ويحتاج إلى تدخل عاجل من قبل قيادة حماس التي أكدت للوفد الأمني المصري خلال الأيام الثلاثة الماضية أنها ماضية في تمكين الحكومة من القطاع.