النجاح - أكد الدكتور خليل جهشان مدير المركز العربي في واشنطن، أن العلاقة الفلسطينية الأمريكية ستتوتر خلال المرحلة القادمة إذا لم تتراجع الإدارة الأمريكية عن قراراها بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بسرعة، خاصة أن الرد الفلسطيني الرسمي بإيعاز من الرئيس محمود عباس كان واضحاً وصريحاً وفاجأ الأمريكيين.

وأوضح جهشان حديثه لبرنامج "في البلد" الذي يبث على فضائية النجاح مساء الجمعة، أن القرار الأمريكي خلق أزمة وسيكون لها عواقب وخيمة دبلوماسيا، على الرغم من أن الإدارة الأمريكية ادعت أن القرار لم يهدف إغلاق مكتب منظمة التحرير أو الحاق الضرر بالعلاقات مع الفلسطينيين، الأمر الذي يتطلب منها إعادة النظر بسرعة وتتراجع عن قرارها.

وأكد أن الرد الفلسطيني الذي تم إيصاله للطرف الأمريكي إن كان شفهياً أو خطياً بإيعاز من الرئيس محمود عباس الذي أصر على ان يكون الرد الفلسطيني رسمي، ان القرار الأمريكي إذا كان الهدف منه اغلاق مكتب المنظمة فهو يعني بمثابة قطع العلاقات مع الطرف الفلسطيني، واستقالة للطرف الأمريكي من مسؤولياته كراعي لعملية السلام التي لم تبدأ بعد حتى الآن، الأمر الذي شكل صدمة للمسؤولين الأمريكيين خصوصاً في الخارجية الأمريكية.

وأكد جهشان أن الإدارة الأمريكية لم تكن تتوقع ردة الفعل الفلسطينية السريعة والواضحة والصريحة، ولذلك سعت منذ ذلك الحين، للتنكر من أن الهدف هو إغلاق المكتب، وأكدت للمسؤولين الفلسطينيين بانها لا تريد اغلاقه وإنما تريد إعادة تعريف مساق المكتب في واشنطن، وضغطت على الطرف الفلسطيني بعدم إغلاق المكتب وابقائه مفتوحاً والسماح للموظفين بالتواجد فيه بشكل مستمر.

وأوضح، أن تفاجؤ الإدارة الأمريكية بالرد الفلسطيني يدلل على إرباك إدارة ترامب ليس في ملف القضية الفلسطينية فحسب وإنما في قضايا أخرى، والمتتبع إلى كم الوظائف الشاغرة منذ بدء هذه الإدارة عملها يدرك ويعي ذلك جيداً. ولفت إلى أن الإدارة الامريكية شبه مشلولة بالنسبة لاتخاذ القرار، حيث لا يوجد تنسيق كاف بين الخارجية الامريكية والبيت الأبيض.

وأشار إلى أن من أبرز سمات هذه الإدارة بقيادة ترامب هو الارباك، حيث من الصعب فهم أسلوبها تجاه قضية فلسطين وما الذي تريده من قراراتها.

وحول ما يشاع عن صفقة القرن القائمة على التطبيع العربي مع إسرائيل مقابل تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أوضح جهشان أن كل ما أثير حول هذا الموضوع لا يوجد خطوة عملية تشير إلى وجود صفقة سواء كبيرة أو صغيرة. وأوضح أن ما يشاع ربما يكون الهدف منه عملية جس نبض الفلسطينيين، أو نتيجة تفاعل من قبل بعض أصدقاء الحكومة الاسرائيلية داخل الإدارة الامريكية لإنقاذ الحكومة الإسرائيلية من الحصار الذي وضعت نفسها فيه، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد ان تستمر او تمضي قدما في أي خطة سواء خطة ترامب او غيرها، وفقط هي تريد ان تتملص من مسؤولياتها، لذلك ربما كانت الخطوة لإثارة غضب الجانب الفلسطيني وإجباره على اتخاذ خطوة للانسحاب من أي عملية تفاوضية قد يتم البد بها في المستقبل القريب، لكن لا يوجد ما يؤشر عن خطوة يمكن البدء بها في القريب.