النجاح الإخباري -
عرفت الحناء منذ القديم، فقد  استعملها الفراعنة في أغراض شتى، إذ صنعوا من مسحوق أوراقها معجونة لتخضيب الأيدي وصباغة الشعر وعلاج الجروح، واتخذوا من أزهارهاعطراً

 وللحناء قدسية عند كثير من الشعوب الإسلامية إذ يستعملونها في التجميل بفضل صفاتها فتخضب بمعجونها الأيدي والأقدام والشعر، كما يفرشون بها قبور موتاهم، كما تستعمل في دباغة الجلود والصوف ويمتاز صبغها بالثبات.


يقول  أكرم صالح، أحد البائعين للحناء  في مدينة نابلس،  تستخدم الحناء لصبغ شعر النساء والرجال على حد سواء ولعمل نقوش جميلة على أيدي النساء، وتستعمل زهور الحنّاء في صناعة العطور، وطبيًّا تستخدم لعلاج الأمراض الجلدية كالدمامل وحب الشباب والأكزيما والأمراض الفطرية والجذام والأورام والقروح إذا عجنت وضُمَّدت بها، وتستعمل عجينة الحنة في علاج الصداع بوضعها على الجبهة.

 
ويضيف  أكرم أنَّه يتم  استيراد الحناء من الهند وتكون الحناء طبيعية (100%)  ولكن بعض التجار يجرهم الطمع لأخذ عيّنة للصين ويطلبون تقليدها ويتم بيعها في أسواقنا على أنّها الحناء الهندية الأصلية، وبيَّن أنَّ هذا النوع من الحناء التقليدي هو السبب الرئيس للتحسس وظهور بعض الأورام والحروق على الجلد .

 

واشتكت المواطنة هبة شتية من محافظة سلفيت (18) عامًا،  من تعرضها لحساسية شديدة بسب الحناء وبسؤالها عن تجربتها قالت: "كان لدينا حفل زفاف، فذهبت لأحد الصالونات للتزين بالحناء، بعد فترة بدأت اشعر بالحكة الشديدة واحمرار  مكان رسم الحناء, فوضعت بعض مكعبات الثلج لتقليل من الحكة ولكن دون جدوى, وبعد يوم ازدادت الحساسية فتوجهت الى الطبيب لمعالجتها وأخذت بعض الأدوية ولكن لا تزال أثارها حتى الان. 


 وفي حديث مع إحدى العاملات في مجال التزيين تقول مها الشخشير :إنهم يستخدمون  الحناء الهندية وتصنع من شجرة الحناء الهندية، حيث يتم إضافة الماء فقط لتكون جاهزة للاستعمال.

وأضافت  أنَّ الحناء لا تسبب التحسس أبدًا وإنَّما توجد عوامل قد تؤثر على الجلد عند رسم الحناء  كلبس الساعة والإكسسوارات فيتم تفاعل هذه الإكسسوارات مع الحناء، وبذلك تتشكل الحساسية لدى الشخص.

  وأشارت إلى أنَّ الأشخاص الذين يعانون من مرض الأكزيما لا ينصح أن يستعملوا الحناء، وننصح الحوامل بالحناء اليمنية الحمراء نظرًا لجودتها وطبيعتها.


ومن جهته قال الدكتور هشام العارضة المختص بأمراض الجلد في  مدينة نابلس: "إنَّ رسم الحناء الصناعية ينتج عنه أثار جانبية تترك آثارًا دائمة على الجلد، نظرًا لاحتواء الحناء السوداء على مادة تسمى ( دايفين هايدرومين) حيث يتم الاستمرار في معالجة الحالة الواحدة قرابة شهرين  وأشار إلى أنَّه يعالج حاله أو حالتين كل أسبوع تقريبًا.


  وقال سوسن عبد الله (25) عامًا من محافظة سلفيت،  في إطار تجربتها في مجال نقش الحناء منذ خمسة سنوات :" مع  التجارب والمواجهة المباشرة مع أكثر من تاجر اكتشفت أن الحناء قبل عرضها في السوق يتم فتحها والعبث في محتوياتها لسبب خسيس وهو زيادة عدد العلب والربح الزائد، عن طريق فتح علبة الحناء وأخذ كمية منها ووضعها بعلبة أخرى.

وتضيف: ثمَّ يتم   إضافة مواد أخرى  لتعويض الكمية الناقصة في العلب ما يؤدي إلى تلف الحناء مع مرور الوقت عدا عن المشاكل التي قد يسببها للمستخدمين.

وأردفت تخلصت من هذه المشكلة  طريق التجاهل التام للتجار والاعتماد على الاستيراد من الخارج من مصانع  بالهند للحصول على علب حنا مغلقة وغير مغشوشة".


ولاء عرار ضحية أخرى  للحناء المغشوش  فقد تعرضت للإصابة بحساسية فى الجلد بعد استخدامها للحناء في أحد الصالونات، وعانت من الحساسية مدة أسبوع 
 وبعد ذهابها للطبيب المعالج أكد لها أن ما حدث كان بسبب إضافة مواد كيماوية للحناء  لافتة إلى أنَّ الأثر سيبقى على يدها. 

 

 وحسب المعلومات الطبية  فإنّ الحناء المغشوش يسبب أمراضًا كثيرة وحساسية عدا عن التهاب الجلد و الحساسية ،كـاحتمالية الإصابة بالسرطان لاحتوائها على مواد كميائية وكذلك الإصابة بالفشل الكلوي في حال تمَّ استخدامها بشكل دائم ومن الممكن أن تصل المادة الكميائية إلى الجلد ويتم امتصاصها بصورة طبيعية مما يؤثر على الأجهزة الداخلية أيضًا.