عاطف شقير - النجاح - تدور عقارب الساعة وبدورانها يتغول السرطان الاستيطاني الاسرائيلي في الارض الفلسطينية  قاتلا احلام اجيالنا الصاعدة بفرص الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ومتجاهلة اسرائيل لكافة النداءات الدولية التي تحثها على وقف الاستيطان الذي من شأنه تقويض حل الدولتين.

تقديم توضيحات

طالب الاتحاد الأوروبي سلطات الاحتلال تقديم توضيحات حول المشاريع الاستيطانية التي أعلن عنها مؤخرا.

وبين الاتحاد في بيان له، أنه "يتوقع إعادة النظر في هذه القرارات التي تُعتبر مصيرية بالنسبة للجهود التي تجري حالياً للتوصل إلى محادثات سلام جدية". 

وأضاف أن "موقف الاتحاد من بناء المستوطنات والأنشطة الأخرى ذات العلاقة، بما في ذلك القيام مؤخراً بأعمال إخلاء في القدس الشرقية، ووضع خُطط تعمل على النقل القصري لتجمعات بدوية في الضفة الغربية، هو موقف واضح ولم يتغير، حيث إن كافة الأنشطة الاستيطانية غير قانونية وفقاً للقانون الدولي، وهي تُقَوِض فُرَص تحقيق حل الدولتين وفُرَص تحقيق السلام الدائم".

وبين الاتحاد أنه "مُستمر في تعامله مع الطرفين ومع شركاءه الدوليين والإقليميين بما فيهم اللجنة الرباعية، من أجل دعم البدء بعملية جدية وصولاً إلى حل الدولتين، من خلال التفاوض وهي الطريقة الواقعية الوحيدة والقابلة للاستمرار لتحقيق الآمال والطموحات الشرعية للطرفين".

وأشار الاتحاد إلى أن "سلطات الاحتلال أقرت وضع المزيد من الخُطَط وتقديم العطاءات والتراخيص لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بما في ذلك، ولأول مرة منذ عام 2002، في قلب مدينة الخليل".

وأضاف الاتحاد في بيانه: "كما أننا اطَّلَعنا على تقارير حول أعمال بناء تبدأ في مستوطنة جديدة، وهذه هي المرة الأولى التي تُقام بها مستوطنة جديدة منذ 20 عاماً وهي مستوطنة أميخاي. كما تُشير التقارير إلى تنفيذ أعمال إنشائية في منطقة غِفآت هَمَتوس في القدس الشرقية".

وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن منطقة القدس "تُعتبر ذات حساسية"، وأن "القيام بأعمال بناء استيطانية فيها سوف يؤدي إلى إلحاق الضرر بشكل كبير في إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة في المستقبل".


تدمير فرص الدولة

 وحول زيادة الاستيطان الاسرائيلي اربعة أضعاف عن العام المنصرم، صرح وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لـ" النجاح الاخباري" هذا التصعيد يستهدف القضية الفلسطينية باسرها والملف السياسي، ويدمر فرص قيام دولة فلسطينية و يضيع حقوق الشعب الفلسطيني ويجب مواجهته سياسيا. 
و أضاف "القيادة الفلسطينية تواجهه عبر مجلس الامن والجنائية الدولية ولا مفاوضات في ظل الاستيطان، والفلسطينيون يريدون دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
 وتابع عساف "اعتقد ان الاستيطان في تصاعد في ظل حكومة اليمين المتطرفة والتي تحظى بحماية من الولايات المتحدة، ولا بد من دخول منظمة الجنايات الدولية لمحاسبة اسرائيل على جريمة الاستيطان.

المصالحة دفعة قوية
 وحول هل ستشكل المصالحة دفعة لوقف الاستيطان، قال عساف:" المصالحة دفعة قوية لمقاومة الاحتلال ولازالة مشاريعه الاستيطانية وتساهم بزيادة قوة الدفع الفلسطيني ولا يمكن مواجهة الاحتلال ونحن منقسمين وهناك تهديدات من بينت لافشال هذه المصالحة.
وحول ضعف رغبة الشارع الفلسطيني في مواجهة الاستيطان، قال عساف " الروح الوطنية تزاد ترسخا لدى الشارع الفلسطيني ولكن هناك تراجع في الاستعداد للعطاء، و هو ناتج عن الانقسام و لان المقاومة جيرت لصالح فصائل وتسلم السلطة دون النظر للخلاص من الاحتلال".
و تابع عساف "الوحدة ستعيد المقاومة الشعبية كما كانت في الانتفاضة الاولى".
وكذلك التراجع الدولي في ظل ضعف الامل من المفاوضات والوضع العربي الداخلي في حروبه المختلفة أديا لحرف البوصلة عن مسارها الصحيح".

ليبرمان يتفاخر!

أكد وزير جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أن "الوتيرة الحالية في السنة الأخيرة لعمليات البناء والتوسع في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ليس لها مثيلا منذ عام 2000".

ونقلت صحيفة "معاريف" على موقعها الإلكتروني، مساء اليوم الأربعاء، عنه قوله إنه "ومنذ بداية العام الجاري 2017، وعمليات البناء تتواصل في نحو 3000 وحدة سكنية"، وأنه "هناك نحو 7500 مخطط بناء إضافي، في هذه المرحلة أو تلك، من التنفيذ".

واشار ليبرمان، بحسب الصحيفة، إلى أنه "جرى انجاز الكثير" خلال جلسات "اللجنة العليا للتخطيط والبناء"، وأنه "تم اغلاق جميع الالتزامات التي تعهدت بها كافة الحكومات السابقة بشأن جملة من المخططات الاستيطانية ".

وأضاف: "نحن نعمل بوتيرة لم نشهد لها مثيلا منذ عام 2000. ما لدينا الآن في ما يسمى يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، هو أعلى بكثير، بالمعدل، مما عرفنا سابقا".