عاطف شقير - النجاح - في ظلِّ الأوضاع السياسية الراهنة تعيش القيادة الفلسطينية مرحلة حسَّاسة نتيجة إنسداد الأفق السياسي مع الطرف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي الواضح الذي يتهدَّد فرصة حل الدولتين.

خيارات القيادة  

وحول خيارات القيادة الفلسطينية إزاء انسداد الأفق السياسي مع الجانب الإسرائيلي والضغط الأمريكي المتواصل عليها، قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ "النجاح الإخباري": "هناك مبعوثون لترامب سيصلون المنطقة في الأيام القادمة، مطلوب منهم الإجابة على حلَّ الدولتين وموقفهم من الاستيطان والجرائم التي تقوم بها إسرائيل بحق الفلسطينيين، لأنَّ كلَّ الجلسات واللقاءات مع الأميركيين أظهرت موقفًا غامضًا لأمريكا في كلِّ القضايا المطروحة".

وأضاف زكي: "هناك انحياز أمريكي واضح للجانب الإسرائيلي، وأمريكا اليوم لا تقيم وزنًا للجانب العربي والفلسطيني، فهذا لم يعد مقبولًا. وهناك خيارات مفتوحة منها وقف الاتصالات مع إسرائيل وكذلك المقاومة الشعبية، وخيارات الذهاب إلى محكمة الجنايات الدوليَّة، وكذلك الذهاب للأمم المتَّحدة للحصول على العضوية الكاملة".

وتابع زكي، وتبدأ الخيارات من خلال ترتيب البيت الفلسطيني في الداخل والشتات، وتفعيل منظمة التحرير التي هناك تغييب لمؤسساتها، وكذلك إعادة الاعتبار للشعب وتحركاته الذي قاد النضال منذ وعد بلفور ولحد الآن وهذا يحتاج منَّا إلى دعمه وإسناده.

واستطرد زكي: "يجب إعادة الاعتبار للشعب الذي قاد الانتصار في القدس، وكذلك لفصيل حركة فتح التي قادت النضال عبر سنوات طوال وتعظيم المناضلين من حركة فتح".

وختم زكي بالقول: "الموقف العربي رخو، فالقدس أمّ القضايا، وهي أولى القبلتين، وهي لكل حملة العقيدة، وهي دين على كلِّ المسلمين، ويجب أن يدعموها بالأموال أو بمقاطعة إسرائيل. والمسيحيون في كل العالم مدعون لحماية المقدسات المسيحية في أرض فلسطين.

مقاومة شعبية

حول اجتماع الرئيس أمس مع قواعد حركة فتح في مختلف الأقاليم، قال زكي:" كان هذا الاجتماع للعودة إلى حركة فتح للاستعداد للتحدي القادم من خلال المقاومة الشعبية والسلميَّة ضد الاحتلال، التي ينقصها الزخم الكبير لهذه المسيرات من قبل الشعب، وذلك لتحقيق طموحات شعبنا، ويجب أن تتناوب الفعاليات ضد الاحتلال.

و أضاف "الرئيس يدعو إلى العمل من قبل كوادر فتح في الميدان من خلال المسيرات الشعبية اقتداء برجالات القدس، وهذا يجب أن يتكرر في كل المحافظات في كفر قدوم والاعتداء على قبر يوسف.

ترتيب البيت الداخلي

وحول سؤال هل سيعقد المجلس الوطني في الفترة القادمة قال السيد زكي: "هناك خطر وهناك أخطر، فنحن لربما نذهب للخطر، فالمجلس الوطني لم يعقد منذ فترة طويلة،  وهنا أعضاء ماتوا، ولا بد من ضخ الدماء الجديدة في هذا المجلس الوطني.

كما ويجب الاتفاق على موعد جديد لعقد المجلس الوطني يتزامن مع  حلّ الَّلجنة الإدارية التي شكَّلتها حماس في قطاع غزة، ومن ثمَّ الاتفاق على موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأضاف زكي: "يجب المحافظة على شرعيَّة منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وهناك مؤتمرات عقدت في اسطنبول قلَّلت من شأن منظمة التحرير، فمنظمة التحرير جاءت نتيجة نضال متواصل ودماء ودموع.

تفاهمات حماس- دحلان

وحول تفاهمات حماس دحلان هل أعاقت المصالحة بين غزة والضفة قال عباس زكي: "حماس تلعب في ورقة دحلان، وحماس لديها طموح بأن تكون بديلًا لمنظمة التحرير، وهي تراهن على الوقت بانتظار مفاجئات، وكانت تراهن على الإخوان المسلمين في مصر ولكن خابت مراهنتهم".

و أضاف زكي: "حركة فتح حركة وسطية لا تضم أي شخص خارج عن أطرها- دحلان- وبإمكانه التحدث باسم آخر، وفتح حركة قيمية تمثل العمود الفقري للحركة الوطنية".