بمشاركة أنوار نصر - النجاح الإخباري - خاص : قررت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، إجراء الانتخابات المحلية في 13 مايو المقبل بالضفة الغربية المحتلة فقط، وتأجيلها في قطاع غزة، وجاء القرار بعد نحو أربعة أشهر من تأجيلها لـ "يتسنّى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية لإجرائها دفعة واحدة".

في المقابل أصرت حماس حتى اللحظة الأخيرة على رفض إجراء الانتخابات في الضفة فقط دون القطاع، وقالت إنه "مفصل على مقاس حركة فتح ويرسخ الانقسام الفلسطيني".

أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح"،أمين مقبول اكد ان قرار حماس كان مفاجئا وكان يفترض ان تشكل الانتخابات بداية من أجل إنهاء الانقسام بين أفراد الشعب الفلسطيني."

وأضاف مقبول في تصريح لـ"النجاح الاخباري" الاربعاء: "أعتقد انه لا يحق  لأحد أن يمنع إجراء الإنتخابات في قطاع غزه، وذلك لأن المصلحة الوطنية تقتضي إقرار الإنتخابات في كافة المدن الفلسطينية وإعادة حالة الإستقرار في الشارع الفلسطيني كما كانت قبل الإنقسام عام 2006.

وتابع: "إننا نأسف على قرار رفض حماس للإنتخابات، ولكن لا ضرر من إجرائها في كل مدينة على حدا دون التقييد في منطقة محددة كما في الإنتخابات التشريعية الحكومية".

وقال مقبول: "تستطيع حركة حماس إجراء الإنتخابات في قطاع غزة بعد انتهائها في الضفة الغربية بأربعة أشهر من تاريخ انتهاء الإنتخابات في الضفة والذي تم إقراره في 13\5\2017".

ويؤكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس أبو ليلى أنّ واقع الهيئات المحلية يرثى له، ولا بد من تصويب وضعها من خلال الإنتخابات النزيهة. رافضاً في الوقت ذاته خطف إرادة المواطنين وحرمانهم من التغيير.

وأشار ابو ليلى في تصريحات منشورة إلى أنّ "فيتو" حماس غير مبرر على الإطلاق، خصوصاً بعد الجهود التي بذلت لتجاوز العقبات التي أدت لتعطيل انتخابات تشرين الأول من العام الماضي.

وأجمع مواطنون تحدثوا لـ"النجاح الإخباري" على أن تعنت حماس حيال إجراء الإنتخابات أو عدم المشاركه فيها سيزيد من تعقيد الوضع الداخلي، وتعميق الإنقسام، وسيؤسس لإفرازات سلبية وتشرذم داخلي، أكثر مما هو في الوقت الحالي.

جدول زمني معلن ..

بدورها عبرت لجنة الإنتخابات المركزية في وقت سابق، عن التزامها بقرار حكومة الوفاق حول إجراء الإنتخابات المحلية بالضفة الغربية وتأجيل عقدها في قطاع غزة.

وأعربت اللجنة في بيان صحفي لها، عن أملها في أن تتمكن خلال مرحلة قريبة من إجراء الإنتخابات المحلية في قطاع غزة، لتستكمل العملية الإنتخابية في كافة الهيئات المحلية في أنحاء الوطن، كما قالت.

وأعلنت لجنة الإنتخابات المركزية الجدول الزمني المعدل للمدة القانونية للعملية الإنتخابية وفقا ًلقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته.

وتبدأ أولى العمليات الإنتخابية بفتح مراكز التسجيل والنشر والإعتراض اعتباراً من صباح يوم السبت 4 آذار لخمسة أيام في جميع المراكز الإنتخابية في كافة الهيئات المحلية بالضفة الغربية، إضافة إلى إتاحة التسجيل الإلكتروني للناخبين عبر الموقع الإلكتروني للجنة.

ومن المقرر حسب الجدول الزمني فتح باب الترشح لعشرة أيام اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء 28 آذار، على أن يتم نشر الكشف النهائي للمرشحين صباح يوم السبت 29 نيسان، والذي يتزامن مع بدء الدعاية الإنتخابية ولمدة 13 يوماً بحيث تنتهي مساء يوم الخميس 11 أيار، على أن يكون السبت الموافق 13 أيار يوم الإقتراع كما هو مقرر من قبل مجلس الوزراء، وسيتم إعلان النتائج الأولية للإنتخابات في اليوم التالي.

وكانت المحكمة الفلسطينية "العليا" قررت في شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، استكمال إجراء الإنتخابات المحلية في الضفة الغربية، وإلغائها في قطاع غزة، بـسبب ما وصفته بـ"عدم قانونية محاكم الطعن في غزة".

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط، حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.