النجاح - كشف  رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، في معطيات جديدة أن قوات الاحتلال اعتقلت 562 طفلا منذ إعلان الرئيس الأمريكي بخصوص القدس.

وقال فروانة: "إن سلطات الاحتلال توسعت في اعتقالاتها التعسفية للأطفال في السنوات الأخيرة، وازدادت أكثر في الآونة الأخيرة، حيث اعتقلت نحو (562) طفلا منذ اعلان ترامب القدس عاصمة لدولة الاحتلال في السادس من كانون أول/ديسمبر من العام الماضي".

وبحسب فروانة، يشكل هؤلاء الأطفال قرابة (25%) من اجمالي الاعتقالات خلال نفس الفترة.

وتبعا لما كشفه رئيس وحدة الدراسات والتوثيق فإن سلطات الاحتلال وصعدّت من إجراءاتها التعسفية بحق الأطفال في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى بث الرعب في نفوسهم وتشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم، والتأثير السلبي على نموهم الجسماني والعقلي والوجداني.

وقال فروانة: "إن كافة المواثيق والأعراف الدولية، قد جعلت من اعتقال الأطفال ملاذا أخيرا، وجعلت من لجوء القاضي إلى الحكم بسجن طفل ما، وإن كان ولا بد منه كاستثناء، فليكن لأقصر فترة زمنية ممكنة، فيما عمدت سلطات الاحتلال إلى أن يكون اعتقالهم هو القاعدة والملاذ الأول ولأطول فترة ممكنة. علاوة على ذلك، فلقد لجأت سلطات الاحتلال إلى إقرار مجموعة من القوانين التي تُجيز اعتقال القصّر وتُغلظ العقوبة بحقهم، واستخدمت القضاء والمحاكم العسكرية أداة لفرض الأحكام العالية والغرامات الباهظة والحبس المنزلي والإبعاد عن أماكن السكن، وغيرها من الإجراءات القاسية.

وأوضح بأن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال من الأطفال، تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة القاسية، واحتجزوا في ظروف صعبة. وقد أدلى كثير منهم بشهادات مؤلمة وروايات فظيعة. الأمر الذي يُحدث (الصدمة) لدى هؤلاء الأطفال، وقد يعزز لديهم مشاعر الغضب والحقد ويدفعهم نحو الانتقام من المحتل.

نتيجة بحث الصور عن اعتقال أطفال

ودعا فروانة كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، المحلية والإقليمية والدولية، بتحمل مسؤولياتها والتحرك الجاد لحماية الأطفال والضغط على الاحتلال لوقف اعتقالهم، والعمل من أجل الإفراج عن حوالي (350) طفل ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

عهد التميمي وحكم الصفقة

إلى ذلك استنكر رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين وعضو اللجنة المكلفة لإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة  الحكم الجائر الذي أصدرته محكمة "عوفر" العسكرية مساء أمس بحق الطفلة "عهد التميمي" والقاضي بحبسها لمدة (8) شهور، إضافة لدفع غرامة مالية قدرها حوالي (1500) دولار.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت "التميمي" يوم 19 كانون الأول 2017، من منزلها في بلدة النبي صالح، غرب رام الله، واتهمتها بطرد جنود الاحتلال من أمام منزلهم وصفع أحدهم.

نتيجة بحث الصور عن عهد التميمي

وقال فروانة: "إن الحكم الصادر بحق الطفلة "التميمي" يؤكد من جديد على أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية، منحازة ولا تتمتع بالنزاهة والاستقلالية، وهي جزء من القضاء الإسرائيلي الذي يشكل أداة من أدوات الاحتلال وينفذ أوامر الأجهزة الأمنية وتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية المتطرفة.