غيداء نجار - النجاح - كشف مصدر قيادي فتحاوي كبير داخل سجن ريمون أنَّ سلطات سجون الاحتلال بدأت فعليًا بتحقيق حزمة حقوقيّة من المطالب التي نادى بها الأسرى خلال "إضراب الكرامة" الذي استمرّ نحو (41) يومًا وشارك فيه عدد كبير من الأسرى.

وقال المصدر: "إنَّ ادارة السجون بدأت بنقل الأسرى من داخل قسم (7) بسجن ريمون الصحراوي قبل أن تبدأ إدارة السجون بأعمال الصيانة الخاصة بتركيب مكيفات، انصياعَا لمطالب الأسرى".

وأضاف المصدر في تسريب خاص عبر الهاتف لـ"النجاح الإخباري" اليوم الثلاثاء: "لقد بدأت الإدارة بوضع تبريد للغرف في سجن ريمون الصحراوي، وزادوا السلع الاستهلاكية في الكانتينا".

وأكَّد المصدر الذي كان برز اسمه خلال إضراب الكرامة، أنَّ إدارة السجون ستسمح للأزواج الأسرى بالتصوير مع زوجاتهم وأبنائهم خلال الزيارة، بالإضافة لإمكانية تصوير الأب والأم مع ابنهم الأسير كل سنة بعد أن كانت  كل (5) سنوات.

بدوره ،أكَّد الأسير المحرر والناطق الرسمي باسم "إضراب الكرامة" سابقًا عبد الفتاح دولة، أنَّه من خلال اللقاءات والمراسلات التي تمَّت مع عميد الأسرى كريم يونس مع إدارة مصلحة السجون، أنَّ سلطات السجون تقول إنَّها ملتزمة بالتفاهمات التي تمَّت عقب المفاوضات حيث سيشرع بعد أيام بتنفيذ ما تمَّ الاتفاق عليه".

وأضاف دولة لـ"النجاح الإخباري": " بدأت إدارة السجون بشكل جزئي بتنفيذ بعض المطالب التي تتعلق بالحياة المعيشية اليومية للأسرى من خلال الزيارات، التصاريح، السماح لعدد من الأسرى بالتصوير مع زوجاتهم وأولادهم وكان هذا ممنوع بتاتًا وهو تقدّم مهم".

وأكَّد دولة أنَّ سلطات السجون أدخلت مؤخَّرًا على بعض الأقسام ماكنات لفرم اللحوم.

وكشف أنَّ سلطات الاحتلال رفعت عقوبة منع الزيارة عن بعض الأسرى وحصل ذويهم على تصاريح خاصة بالزيارة بعد رفض مستمر.

واعتبر دولة هذا التطور بأنَّه طبيعي وفي سياق إمعان الاحتلال لمطالب الأسرى الذين انتصروا عليه في "إضراب الكرامة"، وأنَّ إدارة السجون لا تريد أن تظهر بصورة المهزوم، فتعمد لتنفيذ هذه المطالب بهدوء بشكل لا يُظهر أنَّ الإضراب حقَّق كل هذه المطالب.

أما بخصوص مطالب الحركة الأسيرة لجهة البوسطة والعيادات، قال دولة :"حتى اللحظة لا تغيير على سلوك البوسطة والعيادات، وهناك أسرى وضعهم صعب في عيادة مشفى الرملة، وأنَّ الَّلجنة الخاصة بالحركة الأسيرة أبلغت بنيَّة سلطات السجون تنفيذ مطالبهم المشروعة خلال شهر أيلول القادم.

وخاضت الحركة الأسيرة خلال شهر أيَّار الماضي إضرابًا أسطوريًّا استمر واحد وأربعون يومًا، وانتهت بإعلان انتصارهم على إدارة السجون.