النجاح -  أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أن خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، هو خطاب الدولة في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية لتقويضها.

وقال اشتية في حديث لبرنامج "ملف اليوم" عبر تلفزيون فلسطين: إن الرئيس في خطابه في الامم المتحدة وضع الأمور في سياق واضح، ووحد الجغرافية الفلسطينية، وأكد أن القدس ليست للبيع وبأننا لا نقايض المال بالسياسة، ولا يمكن القبول بما تعرضه الولايات المتحدة.

وأضاف، ان الرئيس لم يتوجه إلى الأمم المتحدة ليتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، إنما وضع خارطة طريق للعالم عبر لقائه مع عدد من الزعماء في إطار جولته الخارجية وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وأشار اشتية إلى تأكيد سيادته في خطابه على عدم التنازل عن دفع مخصصات الشهداء والأسرى، باعتبار هذه القضية خطا أحمر لا يمكن المساس بها، كما أكد التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية ورفع الألم والمعاناة عن شعبنا عبر كسر الأمر الواقع وعدم التعاطي معه.

وكشف اشتية أن القيادة ستقرر موعد انعقاد المجلس المركزي ما بين 20 و25 من تشرين الأول المقبل، موضحا أن المجلس اتخذ قرارات عديدة سابقا، وسيؤكد في دورته القادمة تنفيذها من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وحول إعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل، أكد أن المجلس المركزي سيؤكد الانفكاك التدريجي من العلاقة "الكولونيالية" التي فرضها علينا واقع الاحتلال ليصبح الاقتصاد في خدمة السياسة، وقال "إننا نريد كسر العلاقة مع الاحتلال، عبر استراتيجية وطنية ناقشها المجلس المركزي والمجلس الوطني سابقا".

وأوضح "أن التشابك مع الجانب الاسرائيلي يتم عبر أربعة مفاصل، الأول في الجانب السياسي، والثاني قانوني قائم على عدم تنفيذ اسرائيل للاتفاقيات، ووجود اعتراف غير متوازن جرى في عام 1993، بحيث تم الاعتراف بإسرائيل ككيان، واسرائيل اعترفت بمنظمة التحرير وليس بفلسطين كدولة، وثالثا وقف التنسيق الأمني الذي جرى مسبقا في أحداث الأقصى مدة أربعة أشهر، ورابعا الشق الاقتصادي، مؤكدا أهمية تشجيع المنتج الوطني، ومنع البضائع الاسرائيلية التي لها شبيه وطني، وتوسيع القاعدة الانتاجية للاقتصاد الوطني وتخفيض الضرائب على المواطنين.

وقال اشتية "إننا لم نر "صفقة القرن"، بل شاهدنا تطبيقاتها على الأرض، وبالتالي رفضنا الاجراءات الاميركية فلا قيمة لما سيكتب على الورق"، مؤكدا انه لا قيمة لهذه الصفقة، والتي ولدت ميتة".

وشدد اشتية على أهمية تعزيز صمود المواطنين على أرضهم، خاصة بعد الوصول إلى سقف في تدويل الصراع وانغلاق الأفق السياسي، انطلاقا من الاستراتيجية الرابعة لحركة فتح وهي تعزيز الصمود المقاوم.

وحول اجراءات حماس قبيل خطاب الرئيس، قال اشتية "إن هذا الأمر مدان، وسيكون لنا حديث آخر"، موضحا "ان أرادت حماس تقديم أوراق اعتماد فلتأت إلى الحضن الوطني والمشاركة بالانتخابات، وليس القيام بعمليات تهديد واعتداء على كوادر حركة فتح".

وفي سياق تحقيق المصالحة، قال اشتية "إن الجانب المصري ابلغنا برفض حماس ورقة حركة فتح، وتقدمت القاهرة تم التشاور حوله"، موضحا "أننا لا نريد اتفاقيات جديدة ولا وسطاء آخرين، إنما نريد استكمال مسار المصالحة من حيث انتهى وتوقف، أي أننا نريد استكمال تنفيذ الاتفاق الذي وقع في الثاني عشر من أكتوبر للعالم 2017 وبحضور الجانب المصري.

وأكد أن الرد على المقترح المصري ايجابي وواضح، وهو "أننا مع المصالحة الوطنية ومع استكمالها من حيث انتهت".

وحول انتخاب الرئيس رئيسا لمجموعة الـ77+ الصين، قال اشتية "إن هذا جزء من تراكم الانجاز السياسي على المستوى الدولي الذي يخوضه الرئيس بشكل ممنهج، وهذا يعني أننا نفاوض العالم باسم الـ134 دولة التي قالت نعم لدولة فلسطين.

وأضاف اننا نحن نسطر انجازات على الساحة الدولية، إذ جاء الرد على ترمب عبر تغطية موازنة "الأونروا" من قبل الدول، كتحد للرئيس ترمب.