النجاح الإخباري - تواصل الحكومة تدخلاتها لمساندة المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس، في ظل استمرار حصار عدد من المنازل لليوم الحادي عشر على التوالي، وتزايد الاعتداءات التي تستهدف الأهالي وممتلكاتهم.
وقال وكيل وزارة الحكم المحلي رائد مقبل إن الحكومة تتابع أوضاع المواطنين في البلدات والتجمعات التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال، وتعمل على توفير احتياجاتهم وتعزيز صمودهم، مشيراً إلى أن رئيس اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة أجرى زيارات متتالية لقصرة، فيما يواصل رئيس الوزراء اتصالاته مع المواطنين والمجلس البلدي للوقوف على احتياجاتهم.
وأوضح مقبل أن الحكومة تعمل على حصر الأضرار والتواصل مع المؤسسات الحقوقية والدولية، إلى جانب التنسيق مع الشؤون المدنية، لافتاً إلى محدودية الإمكانيات الحكومية نتيجة عدم تحويل أموال المقاصة.
وأشار إلى أن الحكومة خصصت خلال العام الماضي 56 مليون شيكل لأعمال الطوارئ، إلا أن المبلغ استُنفد نتيجة حجم الأضرار والاعتداءات، خصوصاً هدم المنازل والاعتداء على ممتلكات المواطنين، فيما تعمل حالياً على حشد تمويل إضافي لموازنة لجنة الأعمال الطارئة.
تدخلات لتأمين احتياجات العائلات
من جانبه، قال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية طه الإيراني إن الوزارة توجهت إلى قصرة للوقوف على أوضاع المواطنين وتقديم المواد الأساسية للعائلات الأكثر تضرراً، خاصة في منطقة جبل رأس العين.
وأوضح أن إغلاق مداخل البلدة والطرق المحيطة بها وفرض قيود على حركة المواطنين صعّب إدخال المواد التموينية والاحتياجات الأساسية، مؤكداً استمرار تدخلات الوزارة وفق آلية طوارئ لتقديم الدعم للعائلات المتضررة.
وأضاف أن الوزارة طلبت من بلدية قصرة إعداد قائمة باحتياجات المواطنين، لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
10 أشخاص بينهم أطفال ومرضى ما زالوا محاصرين
بدوره، قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن 10 أشخاص، بينهم أطفال ومرضى، ما زالوا محاصرين داخل منازلهم، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة.
وأضاف أن الحصار أدى إلى نفاد المواد الغذائية والأدوية لدى بعض العائلات، فيما تم إدخال مساعدات محدودة خلال الأيام الماضية عبر منظمة اليونيسف.
وأوضح أن إحدى النساء المحاصرات، البالغة 61 عاماً، تحتاج إلى أدوية بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن البلدية تمكنت من إعادة الكهرباء إلى المنازل المحاصرة في اليوم السابع، والمياه في اليوم التالي.
وحذر وادي من تحول الحصار إلى واقع دائم وفرض قيود على حركة سكان قصرة ووصولهم إلى جبل رأس العين، داعياً إلى تحرك عملي لدعم الأهالي وتعزيز صمودهم.
دويك: الاعتداءات تتم ضمن نمط ممنهج
وفي السياق، حذر مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك من تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وقال إنها تتم ضمن نمط ممنهج وبمشاركة وحماية من جيش الاحتلال، بهدف الضغط على الفلسطينيين ودفعهم إلى النزوح.
وأشار دويك إلى أن قصرة تمثل نموذجاً لهذا التصعيد من خلال الحصار وقطع المياه والكهرباء والخدمات، مؤكداً أن مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية وثقت هذه الاعتداءات ورفعت ملفاتها إلى المؤسسات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.