النجاح الإخباري - احتضنت سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، مساء اليوم، فعاليات الملتقى الثاني لـ"شعراء من أجل فلسطين"، بمشاركة نخبة من الشعراء والمثقفين والفنانين، وحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي ومنظمات ثقافية واجتماعية.
ونُظم الملتقى بالتعاون بين سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، والحركة الشعرية العالمية – فرع الأرجنتين، والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، ودار النشر "بالديوس إن لا لينغوا"، إحياءً للذكرى الثامنة عشرة لرحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش، واحتفاءً بإرثه الأدبي والإنساني ودوره في الدفاع عن فلسطين وهويتها وحقوق شعبها.
وشارك في الملتقى شعراء أرجنتينيون، إلى جانب الشاعر الفلسطيني علي العامري، عبر تسجيل مصور قرأ خلاله فقرات من قصيدته الملحمية "فلسطينياذا".
وأكد القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين رياض الحلبي، أن اللقاء يجسد الإيمان بدور الثقافة والأدب والشعر في حفظ الذاكرة والتعبير عن النضال والأمل، مشيرًا إلى أن محمود درويش جسد في أعماله نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة والحق في الوجود وتقرير المصير.
ووضع الحلبي الحضور في صورة الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار المأساة الإنسانية جراء القصف والدمار والحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات، كما تطرق إلى التصعيد في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، والاقتحامات والاعتقالات والاستيطان واعتداءات المستوطنين.
وشدد على ضرورة وقف الحرب والحصار، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مستحضرًا كلمات درويش: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، ومؤكدًا حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والسيادة على أرضه.
من جانبه، أكد الكاتب والشاعر نيكولاس أنطونيولي، باسم الحركة الشعرية العالمية – فرع الأرجنتين، أن الشعر فضاء للكرامة والذاكرة والعدالة، وأن استذكار درويش يمثل تأكيدًا على قدرة الكلمة على مقاومة الصمت وحفظ الذاكرة، مشيرًا إلى أهمية توسيع المشاركة الشعرية الأرجنتينية في هذا الفضاء التضامني وتعزيز الروابط الثقافية بين فلسطين والأرجنتين.
وتخللت الأمسية فقرة غنائية قدمها الملحن والفنان الأرجنتيني مانويل ساندوفال، واختُتمت بالتأكيد على دور الشعر والثقافة في حفظ الذاكرة وتعزيز التضامن والدفاع عن الحياة والحرية والكرامة الإنسانية.