النجاح الإخباري -  وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى جهات الاختصاص بتسريع عمليات توريد الأدوية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة، رغم الأزمة المالية الخانقة، فيما وافق مجلس الوزراء على طلبات شراء مستعجلة لأدوية خاصة بالأطفال الخدج في أقسام الحضانات وأصناف دوائية أخرى.

وحذّر مجلس الوزراء، خلال جلسته الأسبوعية اليوم الثلاثاء، من خطورة تصاعد عدوان الاحتلال على قطاع غزة، في ظل استئناف القصف والقتل واستهداف المرافق الصحية والإنسانية، ما أدى إلى استشهاد عشرات المواطنين، بينهم نساء وأطفال، في انتهاك للقانون الدولي والتفاهمات المعلنة بشأن وقف إطلاق النار.

وأكد المجلس، استنادًا إلى تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية وغذائية حادة، حيث يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 200 ألف شخص في مرحلة الطوارئ الغذائية، فيما يحتاج 74 ألف طفل إلى تدخلات علاجية عاجلة بسبب سوء التغذية.

وطالب المجلس الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم، ومضاعفة الضغوط لضمان حماية المدنيين والمنشآت الطبية والطواقم الإنسانية، وتأمين وصول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة دون قيود.

كما حذّر من التقارير التي تتحدث عن إعادة تفعيل الاحتلال لما تسمى "الهجرة الطوعية"، مؤكدًا ضرورة توفير ضمانات دولية تمنع استغلال الظروف الإنسانية لفرض سياسات تهجير، وتكفل عودة الطلبة والمرضى إلى القطاع بعد استكمال رحلاتهم التعليمية والعلاجية.

وفيما يتعلق بانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية، أشار المجلس إلى تسجيل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 635 اعتداءً طالت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب تنفيذ سلطات الاحتلال 21 عملية هدم استهدفت 49 منشأة فلسطينية في مختلف المحافظات.

وفي كلمته خلال افتتاح جلسة الحكومة، أكد مصطفى أن الحكومة باشرت تنفيذ إجراءات عاجلة للتخفيف من تداعيات أزمة المحروقات على المواطنين والقطاعات المختلفة، مشددًا على أن حماية المال العام وصون موارد الدولة ومكافحة الغش والتهريب تمثل مسؤولية وطنية.

وأشار إلى أن برنامج التسويات المالية أسفر عن تثبيت قيود مالية لصالح الدولة بقيمة تقارب 3 مليارات شيقل، إضافة إلى إحراز تقدم في معالجة التعديات على خطوط المياه وتسريع عمليات تسجيل الأراضي واستكمال أعمال التسوية.

كما استعرض رئيس الوزراء تقدم العمل في برنامج حماية أملاك الدولة، خاصة في منطقة أريحا والأغوار، من خلال اتخاذ إجراءات لمعالجة التعديات وإزالة المخالفات ومراجعة عقود الإيجار.

وفي سياق آخر، صادق مجلس الوزراء على عدد من التوصيات والاتفاقيات، من بينها تخصيص أراضٍ ومبانٍ حكومية لعدد من المؤسسات، ودعم برامج التعليم المهني والتقني، واعتماد كود الأحمال والقوى ضمن كود البناء الفلسطيني، إلى جانب مذكرات تفاهم مع جهات خارجية في مجالات الأوقاف والتعليم.