النجاح الإخباري - حذرت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء، من التداعيات الاجتماعية والإنسانية الخطيرة لاستمرار العدوان الإسرائيلي وإغلاق معابر قطاع غزة، مؤكدة أن الأزمة لم تعد تقتصر على تدمير المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى تفكك الأسر الفلسطينية نتيجة الفصل القسري بين أفرادها.

وأوضحت الوزارة أن استمرار إغلاق المعابر ومنع الفلسطينيين من العودة إلى قطاع غزة أو مغادرته أدى إلى انفصال آلاف الأزواج لفترات طويلة، بعد اضطرار أحد الزوجين إلى السفر للعلاج أو الدراسة أو العمل أو لأسباب إنسانية، في حين تعذر على الطرف الآخر اللحاق به أو العودة إليه، ما أفضى إلى أوضاع أسرية معقدة انتهى بعضها بالطلاق.

وأكدت أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الأوضاع، بسبب حرمانهم من وجود أحد الوالدين، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية تهدد نموهم واستقرارهم، إلى جانب تفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر نتيجة فقدان مصادر الدخل وارتفاع معدلات الفقر والاعتماد على المساعدات الإنسانية.

واعتبرت الوزارة أن ما تتعرض له الأسر الفلسطينية يمثل انتهاكًا واضحًا للحق في الحياة الأسرية وحرية التنقل ولمّ شمل العائلات، وهي حقوق تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية.

ودعت الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الدولية والحقوقية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر، وضمان حرية حركة المدنيين، ولمّ شمل الأسر الفلسطينية، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي والإغاثي للأسر المتضررة، مؤكدة أن حماية الأسرة الفلسطينية أولوية وطنية وإنسانية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.