وكالات - النجاح الإخباري - كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين، عن إقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "شدماه-يتسيف" شرق مدينة بيت ساحور جنوب الضفة الغربية، في إطار مساعٍ لتوسيع الاستيطان في المنطقة، وسط حديث من مستوطنين عن خطط لتوسيعها خلال السنوات المقبلة.

وزعمت المصادر العبرية، أن المستوطنة تقام على أراضٍ مصنفة كـ"أراضي دولة"، وفي موقع معسكر عسكري مهجور كان يُعرف سابقًا باسم "شديما" (عش غراب).

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن المستوطنة الجديدة تُشكّل امتدادًا استيطانيًا يهدف إلى خلق تواصل جغرافي استراتيجي بين مستوطنة "هار حوما" (جبل أبو غنيم) جنوب القدس، ومستوطنة "تقوع"، جنوب شرق بيت لحم.

وشهدت مراسم التدشين، وفق المصادر ذاتها، وضع حجر الأساس للمستوطنة، وتثبيت ما يُعرف بـ"الميزوزاه" (لفافة صغيرة تحتوي على عبارات من التوراة) على أحد المباني، إلى جانب قص شريط الافتتاح، بمشاركة شخصيات سياسية ودينية إسرائيلية، من بينها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك، ورئيس مجلس غوش عتصيون الاستيطاني يارون روزنتال، ورئيس حركة "أمانا" الاستيطانية زئيف حيفر، إضافة إلى رئيس معهد "هار همور" الديني، الحاخام عميئيل شترنبرغ.

وذكرت التقارير أن إقامة المستوطنة تأتي في موقع قاعدة عسكرية مهجورة، وتندرج ضمن مخططات إسرائيلية لتوسيع البناء الاستيطاني وتعزيز السيطرة على المناطق الواقعة شرق بيت لحم، بما يساهم في تطويق التجمعات الفلسطينية وقطع التواصل الجغرافي بينها.

وبحسب ما نقلته قناة "7" التابعة للمستوطنين، قال المستوطن إفرايم شاحور، وهو من أوائل العائلات التي انتقلت إلى الموقع، إن عشر عائلات استقرت حتى الآن في المستوطنة الجديدة، مع توقعات بانضمام عائلات إضافية لاحقاً.

وأضاف أن المستوطنة أُقيمت في موقع وصفه بـ"الاستراتيجي" لقربه من القدس.

وأوضح شاحور أن إقامة المستوطنة واجهت، وما زالت تواجه، تحديات ميدانية، مشيراً إلى وجود محيط فلسطيني واسع حولها، لافتاً إلى أن التوسع الحالي محدود، وأن هناك مساعٍ لتهيئة مساحات إضافية بالتعاون مع جهات رسمية إسرائيلية ومؤسسات استيطانية.

وأشار إلى أن نواة المستوطنة تشكلت من مجموعة مرتبطة بمعهد ديني إسرائيلي، عملت منذ نحو عامين على إيجاد موقع لإقامة مستوطنة جديدة قرب القدس.

ولفت إلى وجود رؤية مستقبلية لتوسيع المستوطنة لتضم مئات العائلات خلال السنوات العشر المقبلة.

ويأتي الإعلان عن إقامة هذه المستوطنة في ظل استمرار سياسة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، التي تُعد مخالفة للقانون الدولي، وتلقى إدانات فلسطينية ودولية متواصلة.