رام الله - النجاح - أكد القنصل الفرنسي العام في القدس رينيه تروكاز أن قطاع المياه الفلسطيني يحتل المرتبة الأولى من حيث اهتمامات الحكومة الفرنسية، معربا عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها سلطة المياه في تحقيق انجازات نوعية في تطوير هذا القطاع الحيوي، ومؤكدا على حرص حكومته على استمرار التعاون والشراكة القائمة في مجال المياه والصرف الصحي.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس سلطة المياه م. مازن غنيم في مكتبه اليوم رينيه تروكاز، وذلك للوقوف على تطورات البرامج والمشاريع التي تدعمها الحكومة الفرنسية في قطاع المياه، والتباحث في آليات التعاون المستقبلي وفق خطة سلطة المياه اللنهوض بواقع هذا القطاع في ظل العقبات التي يضعها الجانب الاسرائيلي أمام ذلك. 

وتطرق م.غنيم في بداية اللقاء الى الوضع المعقد الذي يشهده قطاع المياه الفلسطيني، والناجم عن السيطرة الإسرائيلية على  أكثر من 85% من المصادر المائية، وعرقلتها تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وانتهاكها لجميع القوانين والتشريعات الدولية. منوها أن هذه الانتهاكات تأتي بالتوازي مع قيام اسرائيل بتنفيذ مشاريع مائية تهدف إلى زيادة واحكام سيطرتها على المصادر المائية، وتخصيصها لمواطنيها ولسكان المستوطنات غير الشرعية، على حساب المواطن الفلسطيني.

وأكد م. غنيم أنه وبالرغم من هذه التحديات إلا أن سلطة المياه تواصل تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة للمواطن الفلسطيني لتعزيز صموده على أرضه، وذلك وفق خطة مدروسة تستند الى الاحتياجات والأوليات، مع مراعاة الفروق في هذه الإحتياجات بين الضفة و غزة .

وأوضح م.غنيم أنّ هناك حاجة ملحة لتنفيذ العديد من المشاريع والبرامج للتجمعات الفلسطينية،  وخاصة في المناطق المصنفة (ج)، لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، الأمر الذي يتطلب تكثيف الدعم من قبل الشركاء الداعمين وعلى رأسهم الحكومة الفرنسية.

وفي هذا الإطار ثمّن م.غنيم  الدعم السياسي للحكومة الفرنسية في التصدي لمخططات الضم، الذي تنفذه الحكومة الاسرائيلية، كما ثمّن بشكل خاص الدعم المتواصل الذي تقدمه الحكومة الفرنسية لقطاع المياه،  منوها إلى الدور الكبير الذي لعبه هذا الدعم في تحسين خدمات المياه  والصرف الصحي .

وفي نهاية اللقاء أكد تروكاز على استمرار التعاون بين الطرفين لتنفيذ المزيد من المشاريع والبرامج المستقبلية، وفق الاحتياجات والأولويات التي تضعها سلطة المياه في مجالي المياه والصرف الصحي.