رام الله - النجاح -  حذّر ثلاثة مسؤولين ]في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أزمة مالية خانقة قد تؤدي إلى تقليص رواتب العاملين ووقف خدمات تعليمية وصحية أساسية.

وأكّد مدير عام المنظمة الأممية في لبنان، كلاوديو كوردوني، إنّ (الأونروا) تمر في أوضاع مالية "صعبة جدًا في ظل انشغال العالم بأزمة كورونا"

وأضاف، خلال زيارته ​مخيم عين الحلوة​ ولقائه ممثلي اللجان الشعبية مطلع أكتوبر الجاري: "إننا نسير نحو كارثة بكل الاتجاهات" فاذا لم تتوفر التبرعات المالية، خاصة أنّ "امكانياتنا المالية محدودة جدًا" قد تعاني الوكالة عجزًا ماليًا "تكون معه غير قادرة على دفع رواتب الموظفين قريبًا".

من جانبها، قالت المفوض العام لـ(أونروا) في لبنان، تمارا الرفاعي:"من الصعب على الأونروا أن تلبي الخدمات الأساسية دون زيادة في الموارد" لافتة إلى أنّ المنظمة الدولية تواجه "ضغوط سياسية ومالية".

وأضافت، خلال ندوة افتراضية عقدت نهاية أيلول الماضي، إنّ المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يقوم بجهود كبيرة للتأكيد على مركزية دورها وتوسيع رقعة المانحين.

بالتزامن، أطلق مدير عمليات الأنروا في غزة، ماتياس شمالي، تحذيرًا ثالثًا، قال فيه:"بسبب الأزمة المالية قد لا نتمكن من دفع رواتب شهريْ تشرين الأوّل وتشرين الثاني لـ30000 من موظفينا".

وتعاني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حصارًا ماليًا وسياسيًا في محاولة صهيو-أمريكية لإنهاء عملها تماشيًا مع "صفقة القرن" في إطار المؤامرة المستمرة على اللاجئين الفلسطينيين لشطب حق العودة، والحق في تقرير المصير.

وجاءت جائحة كورونا لتزيد من معاناة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية كافة، وخاصةً في مخيمات لبنان في ظل الارتفاع المضطرد في أعداد المصابين بين قاطنيه مقابل تراجع في الخدمات التي تقدمها (الأونروا) على الصعيدين الصحي والتعليمي.

بدورها، طالبت اللجان الشعبية الفلسطينية بمخيمات اللاجئين في لبنان  وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، اعلان حالة الطوارىء الصحية فورًا. وافتتاح مستشفى ميداني في مخيم عين الحلوة كحل لعدم قدرة أهالي المخيم الوصول إلى المستشفيات اللبنانيّة.

ودعت اللجان الفلسطينية (الأونروا) للتعاقد مع مستشفيات أو مختبرات خاصة لاجراء فحص الـPCR بشكلٍ أسرع، ورفع نسبة التغطية الصحية في المستشفيات المتعاقد معها.

وفيما يتعلق بالتعليم، طالبت اللجان الشعبية الوكالة بمعالجة مشكلة الطلاب الفلسطينيين واستئجار مدرسة جديدة في مدينة صيدا لاستيعاب الذين انتقلوا من المدارس الخاصة إلى مدارس "الاونروا"، أو الذين لم يتمكنوا من التسجيل في المدارس الرسمية اللبنانية.

ولفتت اللجان إلى أن ذلك من شأنه أن يتيح فرص عمل لابناء الشعب الفلسطيني وخاصة خريجي الجامعات، على اعتبار أنّ حل هذه المشكلة لا يقع على عاتق ​الدولة اللبنانية​ أو الفصائل الفلسطينية، انما يقع على عاتق ادارة (الاونروا) كونها المسؤولة عن رعاية وتشغيل اللاجئين.