نابلس - النجاح - قال وزير الثقافة الفلسطينية عاطف أبو سيف، في كلمة له اليوم الاثنين، في حفل إحياء الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر سميح القاسم: "لا زلنا نحث الخُطى نحو جُرن الشَّمس كي نؤكد للجسد وللفكرة أن الحرّية ليست نُزهة عابرة وإنما مشوار كدٍّ وكفاحٍ وبقاء وصمود على اتساع الوطن من نهره المصلوب إلى بحره المسلوب".

جاءت كلمة أبو سيف، خلال حفل نظمته مؤسسة محمود درويش للإبداع الجليل- كفر ياسيف، في الذكرى الخامسة لرحيل الشاعر سميح القاسم.

وأضاف أبو سيف في كلمته التي قرأها نيابة عنه مدير عام مؤسسة محمود درويش الكاتب عصام خوري قائلاً: "كلنا يتذكر سميح وكلنا يردد قصائده وطفولتنا معبقة بشذا الأرض التي تفوح من تلاوتها".

وتابع: "كان سميح القاسم يصدح معنا في أزقة مخيم جباليا في اتون الانتفاضة الأولى، هناك قرب البحر الممتد حتى منتهى الحلم يافا مدينتي ومدينة أجدادي: وحين كان الحجر يتحدى جبروت ووهج الرصاص، إن الأرض يرثها الذين تشهد عليهم سُمرة جباهِهم وتشهد زنودهم وصلابتها وأن موعدنا الصبح.. "أليس الصبحُ بقريب".

واستطرد وزير الثقافة: "في التاسع عشر من العام 2014 توقف سميح القاسم المناضل والشاعر عن تلاوة قصيدته لتُكْمِل الأجيال بلاغة الفكرة، فكرة القصيدة في الثبات في عمق الوطن الممتد من الزمان الذي ضَبط إيقاعَه الأجداد على منحنيات الذاكرة ومنعطفاتها، من رفح الصمود ونخيلها الباسق إلى رأس الجليل الذي نام على جفنه رتل حُرّاس الأرض منذ أقدم الأقدمين حتى أول القائلين والمُرَدّدين اسمَ البلاد على نحوٍ لا زال يُردَّدُ في المكان المُكتَّظ بشهقة الصمود والتحدي والتّصدي والثبات.

وألقيت خلال الأمسية كلمات متعددة من شخصيات مختلفة حضرت وشاركة في الحفل، تعبر عن المكانة الشعرية والأدبية والإنسانية للشاعر سميح القاسم، بالإضافة لفقرات فنية وقراءات شعرية.