نابلس - النجاح - أكَّدت وزارة الخارجية والمغتربين، أنَّ جهود القيادة وصمود شعبنا وقرارات المجلس المركزي الأخيرة تعكس إصرارًا فلسطينيًّا على مقاومة ورفض أيَّة إسقاطات للوضع الذي تشكَّل قبل أكثر من (14) عامًا، رغم محاولات تكرار الحالة، والمعركة لم تنتهِ ونتائجها لم تحسم بعد، وأنَّ التلاحم  بين الشعب والقيادة قادر على إفشال جميع المخططات والمؤامرات الهادفة للنيل من حقوق شعبنا وإرادته.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها، اليوم الأحد، لمناسبة مرور (14) عامًا على استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، "ما تزال التحديات والمؤامرات تتربص بقضية شعبنا وحقوقه، وكأن التاريخ يُعيد نفسه، حين أقدمت الحكومة الإسرائيلية على حصار الشهيد الرئيس ياسر عرفات لتمسكه بثوابت الاجماع الوطني ورفضه التنازل عن القدس والقبول بالطرح الإسرائيلي لحل الصراع في ذلك الحين، هذا الحصار الظالم استمر لفترة طويلة على مرأى ومسمع من قيادات العالم دون أن تحرك ساكناً، من أجل رفعه.

وأضاف البيان:"نحن اليوم نعيش المشهد وكأنَّه يتكرَّر من جديد في بدايات تكوينه، فهناك حصار أميركي وحرب معلنة وإجراءات غير مسبوقة تتخذها إدارة ترمب لمحاصرة شعبنا وحقوقه وقيادته، ومحاصرة الدولة الفلسطينية الناشئة ومؤسساتها، وهناك إجراءات إسرائيلية تنفذ على الأرض أكثر شراسة وحدّة مما شاهدناه سابقاً، وهذا يتم بينما العالم يراقب وينتظر، منتظراً وعودات بخطة لم تر النور وقد لا تبصره أبداً، يقول عنها مبعوث ترامب "غرينبلات": ( أنّها لن تعجب أحداً)".

وتابع: "شاهدنا مراحلها من خلال القرارات المشؤومة التي أقدمت عليها إدارة الرئيس الأميركي ترمب، من قرار الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال ونقل السفارة إليها، إلى القرار بحق بعثتنا في واشنطن، وقطع المساعدات عن السلطة ومؤسساتها، ووقف الدعم عن مستشفيات القدس، وقطع المساهمة المالية في موازنة وكالة "الأونروا"، ودمج القنصلية الأميركية مع السفارة التي نُقلت الى القدس المحتلة، وتمرير قانون جديد موجه ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته في الكونجرس تحت عنوان (محاربة الإرهابِ)، وأخيراً وليس آخراً، محاولة عزل قطاع غزة عن الأرض الفلسطينية المحتلة ضمن مؤامرة متعددة الأضلاع للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني، في مقدمته إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام (1967) بعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وحصرها في كينونة ذليلة محاصرة وخاضعة للاشتراطات الأميركية الاسرائيلية، لا تستطيع الحياة دون التغذية المالية من دول الانتداب الجديدة".