خاص - النجاح - قال أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية البروفيسور طارق الحاج أن حكومة الدكتور رامي الحمدالله نجحت في تقليص عجز الموازنة بفعل سياستها المالية القائمة على الشفافية وتقليص الاعتماد على الدعم الخارجي.

وأوضح الحاج لـ "النجاح الإخباري" أنه عندما استلمت الحكومة الحالية عملها كان من أوليتها تقليص عجز الموازنة، وتم التركيز على تقليص النفقات لأنه الاعتماد على المساعدات الخارجية لم تعد ممكنة لأنه الدعم الخارجي مرهون بالمواقف السياسية ومطلوب تقديم تنازلات وهذا لم يحصل، وأيضا مرهون بالرضا الإسرائيلي والأمريكي، وبالتالي طالما كانت القناعة بعدم الاعتماد على الدعم الخارجي فتم الاعتماد على تقليص النفقات، وحاولت الحكومة في بداية عملها تقليص النفقات وواجهت معارضة من قبل المنتفعين واتخذت الحكومة خطوات تدريجية ومدروسة واتت أكلها بعد أربع سنوات الأمر الذي أدى في النهاية إلى خفض العجز بالموازنة إلى المستوى الحالي.

وأضاف اذا بقيت الأمور على ما هي عليه، ممكن خلال سنوات معدودة أن تنجح الحكومة كذلك في تقليص العجز المتراكم الذي ورثته من الحكومات السابقة وليس فقط تقليص العجز السنوي.

وأوضح أنه عند الحديث عن تقليص عجز الموازنة فهذا يعني أن الحكومة نجحت في معالجة بعض السياسات المحلية المتعلقة بالشق المالي وليس الشق النقدي، بما ان السياسات المالية المتعلقة بالجباية نجحت خاصة الجانب المتعلق بالتهرب الضريبي، خاصة بعد دمج دائرة ضريبة القيمة المضافة مع دائرة كبار المكلفين في دائرة واحدة وهذا أدى لنوع من الضبط.

وأشار الحاج إلى أن الاعتماد على المعاملات الإلكترونية وفق الأنظمة التي أقرتها الحكومة ساهمت في تقليص النفقات وزيادة الإيرادات، بالإضافة لخلق حالة وعي لدى المواطن خاصة للفئة التي لم تكن تقدم فواتير المقاصة وهذا كله انعكس وللمرة الأولى أن الحكومة التزمت ولم تتأخر في صرف الرواتب رغم كل الظروف الصعبة وتقليص الدعم المالي بينما الحكومات السابقة لم تكن تدفع الرواتب قبل منتصف الشهر وكثيرا ما تتأخر شهر وشهرين عن موعدها.

وإكد الحاج أن الاحتلال وقف لمخططات حكومة الحمدالله الاقتصادية والاستثمارية بالمرصاد فأعاق الاحتلال الاستثمار في مناطق "ج"، وتم منع مخططات الحكومة لاستغلال الموارد الطبيعية، مضيفا "لو أتيح للحكومة تطبيق كل خططها لأصبح العجز صفر".