خاص - النجاح - انتهى اليوم الأول من حوارات الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة دون نتائج واضحة، فيما رحّل المجتمعون آمالهم ونقاشاتهم إلى اليوم التالي.
وعقدت ثلاث جلسات أمس وعمل "النجاح الإخباري" أن الجلسة الأولى كانت عامة بحضور مصري، أما الجلسة الثانية فكانت عبارة عن مداخلات فيما تواجد الوسيط المصري في الجلسة الثالثة والتي كانت تتويجا للجلستين السابقتين.
وبحسب موفدنا ومصادر من داخل مقر الحوارات فإن حركتي فتح وحماس تمسكتا بمواقف مسبقة، إذ أصرت فتح على ضرورة تمكين الحكومة وحسم الملف الأمني قبل الانتقال للملفات التالية، كما تصر على ضرورة إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وفق اتفاق 2011 وأن تخضع الأمور لضوابط معروفة، بينما ترغب حركة حماس في طرح كل الملفات رزمة واحدة على طاولة البحث.
وبحسب المصادر فإن الغائب عن الحوارات حتى الآن هي الصيغة المشتركة أو نقطة انطلاق مركزية للاتفاق على كل التفاصيل، الأمر الذي انتزع جزءا من التفاؤل السابق بإمكانية حسم كل الأمور في حوارات القاهرة وسط تخوفات بأن لا يكون البيان الختامي وفق التوقعات.
وبحسب ما ورد لـ"النجاح الإخباري" فإن البيان الختامي سيكون عاما على الأغلب ولن يدخل في التفاصيل فيما تسعى القاهرة للضغط بكل ثقلها على كل الأطراف لتنفيذ الاتفاق والانتقال لمرحلة حقيقية من التنفيذ الفعلي لما تم الاتفاق عليه.
ولم يطرح المتحاورون وفق المعلومات الواردة تشكيل حكومة جديدة ولم يدرج الموضوع بالمطلق على جدول النقاش، خاصة أن حركة فتح أكدت سابقا أن حكومة التوافق هي حكومة توافقية تم تشكيلها بموجب اتفاق مصالحة سابق ولا داعي للخوض بالأمر مجددا، فيما تحاول بعض فضائل اليسار طرح موضوع تشكيل حكومة انقاذ وطني على جدول أعمال الجلسات في اليوم الثاني.
وقال موفدنا أن وفد حركة فتح عقد اجتماعا خاصا في نهاية جلسات الحوار وأبلغ الرئيس محمود عباس بعد ذلك بكل تفاصيل الحوار وما دار في الجلسات الثلاث.
وقد انطلقت حوارات القاهرة أمس بمشاركة 13 فصيلا، وافتتح جلسة الحوار الأولى وكيل الاستخبارات العامة المصرية اللواء مظهر عيسى.
وفي ذات الإطار ذكرت صحيفة "الحياة اللندنية أن «حماس توجهت للحوار ولديها ثلاثة خطوط حمراء، أولها رفض نزع سلاح المقاومة أو تسليمه، وثانيها عدم تسليم الأمن قبل أن يتم دمج 42 ألف موظف عينتهم بعد الانقسام، ودفع رواتبهم».
إلى ذلك، أكدت حكومة التوافق الوطني خلال جلستها الأسبوعية التي عقدتها في رام الله أمس برئاسة د. رامي الحمدالله «ضرورة الوصول إلى اتفاق شامل على الملفات المطروحة كافة»، وأنها لن تكون إلا «ذراعاً تنفيذية لما ستتفق عليه الفصائل».
واعتبرت أن نجاح الحكومة في تنفيذ مهماتها واضطلاعها بمسؤولياتها «يستدعي بسط سيطرتها وولايتها القانونية الكاملة في قطاع غزة، وإيجاد حلول جذرية واضحة للقضايا الأمنية والمالية والمدنية والإدارية الناجمة عن الانقسام». كما اعتبرت أن تسلمها المؤسسات والمعابر «سيبقى منقوصاً ما لم يتم تمكين الحكومة في شكل فعلي وتسلمها مهماتها كاملة».