منال الزعبي - النجاح - دارت عجلات معاصر الزيتون مبكرًا هذا الموسم، ما سيؤدي إلى عجز في إنتاج كميات الزيت يقدر بحوالي ألف ومائة طن.

وتشير توقعات مدير عام مجلس الزيت والزيتون فياض فياض: "توقعت وزارة الزراعة وذوو الاختصاص أنَّ الإنتاج لهذا الموسم سيكون أقل من السنوات "السبع الماضية" حيث جاء إنتاجها حوالي (19) الف طن بواقع (16500)طن للضفة و(2500) طن لغزة". 

وأرجع فياض السبب لـ"النجاح الإخباري" بقوله: "بسبب القطف المبكر لثمار الزيتون جاءت نسبة السيولة أقل، ولهذا تأثير كبير علمًا أنَّ النسبة ازدادت في الأيام الثلاثة الأخيرة بالنسبة للزيتون البلدي النبالي لذلك نأمل من المزارعين التأني في جني الثمار". 

 

سر التفاوت ..

 وصرّح فيّاض لـ" النجاح الإخباري"، أنَّ تحديد سعر الزيت  غير وارد لأنَّنا خاضعون للتجارة الدوليّة التي لا تحدد السعر، لكن السائد هو ثقافة الزيت المتعارف عليها بين المحافظات، ولدينا تسع محافظات رئيسة منتجة للزيت، يسعّر الزيت بالكيلو بين تجارها وبعض المحافظات الوسطى والجنوبية رام الله بيت لحم والقدس والخليل يتعاملون بالتنكة، في حين يتفاوت السعر لمعتقدات خاطئة تعتبر زيت الشمال خفيف وزيت الجنوب ثقيل " عسر".

وقالّ فياض: " يقبل الناس على الأخير رغم أنَّ  الزيت الخفيف هو الأفضل لانخفاض حموضته  والزيت العسر هو نتاج خليط من ثمار الزيتون الطازجة والقديمة التي سقطت على الأرض "الجول"، وهو  عالي الحموضة ومع الأسف يباع بسعر عالي، ويفضله  الغزييون رغم اعتبارهم زيت الضفة بكامله زيت دون المستوى المطلوب لديهم".

يُشار إلى أنَّ سعر تنكة الزيت في الضفة  يقدّر بحوالي (400) شيكل لتنكة من وزن (16) كيلوغرام.

في حين تشهد أسعار الزيت والزيتون في قطاع غزة هذا العام انخفاضًا، حيث يبلغ سعر الثلاثة كيلو غرامات من الزيتون "السري" المفضل (15) شيقلًا، بينما يبلغ سعر "صفيحة" الزيت سعة (16) كيلوغرامًا من النوع "السري" من (90-100) دينار.

اختلاف السعر في الإقليم

وتختلف مبيعات الزيتون من دول إلى أخرى، وتختلف معها الأسعار. في لبنان، يصل متوسط سعر الكيلوغرام من الزيتون الى ما يقارب (3) دولارات تقريباً، ويعدّ السعر مرتفعاً نسبياً نظراً لوجود شجر الزيتون بشكل كبير في العديد من المناطق. 

 أما في الأردن، فيصل سعر الكيلوغرام من الزيتون إلى ما يعادل (1.7) دولار، وقد ارتفع سعر الزيتون هذا العام، مقارنة مع الأعوام السابقة. 

في الخليج العربي، تختلف أسعار الزيتون، ويصل متوسط سعر الكيلوغرام إلى (3) دولارات، ففي المملكة العربية السعودية، وبعد نجاحها في زراعة الزيتون، يباع الكيلوغرام من الزيتون بسعر (1.33) دولار، أما في الكويت، فيصل سعر الكيلوغرام من الزيتون إلى (3) دولارات تقريباً. 

في العراق ، يصل سعر الزيتون إلى (12) ألف دينار، أي (10) دولارات، كون العراق يعتمد بشكل رئيس على استيراد هذه السلعة من الخارج. 

في مصر، يباع الزيتون بحسب النوعية، ووفق معدل وسطي، يصل سعر الكيلوغرام من الزيتون إلى (41) سنتاً. أما في المغرب العربي، فيباع سعر الكيلوغرام من الزيتون في المحلات والمولات بين (1.79) دولار إلى دولارين.

جودة الزيت 

 وأوضح فيّاض أنَّ هناك (12)عاملًا ثؤثّر على جودة الزيت على رأسها نوع الزيتون، ودرجة العناية به وحراثة الأرض وتقنيب الأشجار وتسميدها، وفي فلسطين لدينا الزيتون النبالي البلدي الذي يمتاز بجودته ويجاري الزيوت العالمية، وللمعصرة (35%) من جودة الزيت  حسب القول الشعبي الدارج " في المعصرة الزيت يكرم أو يهان".

"بالإضافة إلى دور طريقة قطف الزيتون ونقله ونوعيّة الأكياس المستخدمة حيث يستخدم البعض المفارش البلاستيكية والأكياس البلاستيكية وكلها ترفع درجة حرارة الزيتون وتؤثر على جودة الزيت والعامل الأهم هو الفترة ما بين القطف والعصر فمن الأفضل أن نطبق المثل القائل" من الشجر للحجر" تابع فياض.

تخزين الزيت 

وردًا على سؤال يتعلق بتخزين الزيت، أشار فيّاض إلى أنَّ تخزين الزيت عامل مهم جدًا في الحفاظ على جودته ووصفه بالذهب الأخضر ووضح أنَّ الطريقة المعتمدة عند (95%)من المواطنين هي باستخدام الجالون البلاستيكي الأصفر الذي  يفقد الزيت جودته وصلاحيته.

وحسب فيّاض فإنَّ "أعداء الزيت" ثلاثة هي: الضوء والهواء والحرارة الزائدة حيث يجب حفظ الزيت ضمن درجة حرارة (15 -18).

وتفصيلًا لما سبق، شرح الطريقة المثلى لحفظ الزيت عن طريق استخدام الفخّار فهو صحي جدًا  ويعتبر من أفضل وسائل حفظ الزيت التي درجت قديمًا بالإضافة إلى  الستاينلس ستيل وهو غير مكلف كما يظن الناس فهو يعيش مئات السنوات، والزجاج الملون، وأخيرًا التنك وهناك  مصنع نابلس لإنتاجه و الذي تجاوز ربع مليون تنكة لهذا الموسم، وهناك مصنع قلقيلية.

عدو اخر ..

وعن تأثير الاستيطان قال فياض:" ولَّد الاحتلال ثلاث قضايا تمسّ موسم الزيتون وتؤثر على المزارع الفلسطيني واقتصاده تتعلق الأولى بالقوانين الجائرة التي تفرضها إسرائيل  تشمل منع دخول الأسمدة الكيماوية والعلاجات اللازمة لبعض أمراض الأشجار، وكذلك معيقات التنقّل بين الضفة وغزة، التي تعتبر منفذًا للزيت ".

وأضاف فيّاض: "ويشكّل المستوطنون الخطر الأكبر وهم سبب بالكثير من المضايقات والتضييق على المرزارعين، هناك الكثير من حالات السطو من قبل المستوطنين على المزارعين وتخليصهم من محصولهم ومن ثمّ استفزازهم بالغناء والرقص وكذلك قلع  الأشجار في بعض المناطق وكلّها تصرفات عربدة، والأسلوب الجديد الذي يعمدون إليه يتمثّل بحقن الأشجار بسموم معينة لم نتوصل لعلاج لها تحرق أشجار الزيتون وتقتلها".

مزارعون من قرية فرعتا بمحافظة قلقيلية خلال توجههم لقطف الزيتون في المنطقة الشرقية ( خاص بالنجاح)

وفيما يتعلّق بالأراضي خلف الجدار وضّح فيّاض أن َّ لدينا (40) ألف دونم زيتون تقبع خلف الجدار بما يقدر بـ(600,000) شجرة زيتون لا يُسمح لأصحابها بدخول أراضيهم وفي حال حصولهم على تصاريح لا تكون المدة أكثر من يومين يوم للحراث ويوم للقطف ولا يسمح بدخول أيدي عاملة.  

ورصد "النجاح الإخباري" جانباء من آراء الناس على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وسط تباين كبير في الأراء حول سعر الزيت :