غزة - النجاح - أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني عن التزام الوكالة تجاه حقوق لاجئي فلسطين الذين يشكلون أكثر من 70% من سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

وذكر لازاريني خلال جولة تقدية في مدينة غزة بعد العدوان الإسرائيلي: "أشعر بالإحباط العميق من هذه الحلقة العبثية من العنف الشديد التي أودت بحياة المدنيين، ودمرت البنية التحتية وأعادت غزة إلى الوراء عدة سنوات".

وأوضح أن 19 طفلا من أصل 60 طفلا استشهدوا في هذا الصراع كانوا يذهبون إلى مدارس الأونروا، وكانوا معروفين لزملائي.

وعاد لازاريني المصابين في مستشفى الشفاء، والتقى وهي الطفلة سارة في الخامسة من العمر أصيبت بالشلل جراء شظية أصابتها خلال غارة جوية على بنايتها، وهي بحاجة إلى عملية إخلاء فوري لتلقي العلاج الطبي في الخارج.

كما زار موقع المبنى الذي استشهد فيه 10 أفراد من عائلة أبو العوف، وهناك التقى بالفرد الناجي من العائلة الذي فقد زوجته وأربعة أطفال إلى جانب شقيقته وأربعة من أطفالها.

وأشار لازاريني إلى أن الآثار النفسية الاجتماعية المستمرة للعنف لا حصر لهان وستتطلب أزمة الصحة العقلية التي تلت ذلك التمويل الكامل لخدماتنا النفسية الاجتماعية.

وزار لازاريني العائلات في مخيمي الشاطئ وجباليا، والتقى بموظفي الأونروا الذين يقومون بتنفيذ جهود الإغاثة الطارئة، مثل تركيب ماسورة مياه ضخمة وتنظيم المساعدة للأشخاص النازحين في مدرسة تابعة للأونروا.

وقال "في كل صباح خلال الأيام الـ11 للنزاع، كان زملاؤنا يذهبون للعمل دون معرفة فيما إن كانوا سيعودون لأسرهم أم لا".

تماشيا مع النداء العاجل البالغ 38 مليون دولار، تدعو الأونروا المجتمع الدولي إلى تمويل جهود الوكالة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحا للسكان المتضررين في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة والاضطرابات المستمرة في الضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية.

وأضاف لازاريني: "أغادر غزة في مهمة عاجلة هي: ضمان استمرار الاستقرار في حياة لاجئي فلسطين في غزة من خلال وكالة الأونروا، كما أنني أذكر المجتمع الدولي بأنه ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للصراع والاحتلال والتهجير، والتي لدينا تذكير قوي بها في القدس الشرقية والشيخ جراح، والحصار ودائرة العنف، فإن هذا الإحساس بالحياة الطبيعية سوف لن يكون سوى سراب حتى الصراع المقبل".