النجاح - قال النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن حصاد 2018 هو الأقسى على قطاع غزة منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967.

وشدد الخضري في تصريح صحفي صدر عنه، يوم الأحد، على أن قطاع غزة يمر بأوضاع مأساوية اقتصادياً وإنسانياً بشكل غير مسبوق، حيث تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة 300 مليون دولار خلال العام الجاري.

وأشار الخضري إلى أن اللجنة الشعبية أطلقت على هذا العام الأكثر كارثية على غزة بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ 12عاماً، وآثار ثلاث حروب مُدمرة، حيث ما زالت مئات العائلات تعاني بسبب عدم إعمار منازلها التي دُمرت خلال عدوان 2014.

وأكد أن الحصار المستمر والممنهج يهدف بشكل أساسي إلى ضرب الاقتصاد الوطني الذي يمثل العمود الفقري للصمود والثبات.

وقال "ما زال الاحتلال يمنع دخول مئات السلع إلى غزة، أهمها المواد الخام اللازمة للصناعة، ما أدى لتضرر حوالي 90 % من المصانع، وفاقم معاناتها بسبب تأثيرات الحصار الذي قلص بشكل كبير السيولة لدى المواطنين لقلة الدخل، نتيجة تعطل قرابة 300 ألف عامل، إضافة لآلاف الخريجين، حيث ارتفعت معدلات البطالة بين الشباب إلى قرابة 65%.

وأوضح الخضري أن مئات المحال التجارية والمصانع والورش أغلقت أبوابها بشكل كامل خلال هذا العام، في تطور غير مسبوق في تأثير التراجع الاقتصادي.

وبين أن معدل دخل الفرد اليومي وصل أقل من دولارين، فيما 85% يعيشون تحت خط الفقر، ما ضاعف المعاناة وأنهك الأسر، وقلص فرصة الحصول على احتياجاتها الأساسية بالحد المعقول، نتيجة لكل المؤشرات الخطيرة لمعدلات الفقر والبطالة التي تتصاعد بشكل كبير وهي في معظمها الاسوأ عالميا.

وناشد الخضري كافة الدول والمؤسسات والهيئات سواء كانت عربية أو إسلامية أو دولية العمل خلال العام 2019 على مسارين، الأول من خلال الضغط لإلزام الاحتلال الاسرائيلي العمل ضمن مواثيق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الأربعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تجرم الحصار والعقوبات الجماعية، وبالتالي رفع الحصار بشكل كامل.

وأضاف ان المسار الثاني مضاعفة الدعم المالي لجميع المشاريع الإنسانية والخدماتية ومشاريع التشغيل للعمال والخريجين، بما يضمن الحد المقبول لدخل ثابت لهم ولأسرهم ويحسن من أداء كل الخدمات التي تقدم للمواطنين سواء كانت صحية أو تعليمية أو مياه وكهرباء وغيرها من الاحتياجات الأساسية.