وكالات - النجاح الإخباري - أعلن الجيش السوري، في 7 يناير/كانون الثاني الجاري، اعتبار مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب أهدافًا عسكرية، عقب استهداف آلية عسكرية قرب دوار الليرمون، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الجيش، وفق مصادر حكومية.

ويأتي هذا التصعيد في إطار موجة هي الثالثة خلال أقل من ستة أشهر، بعد مواجهات سابقة انتهت بتهدئة مؤقتة، قبل أن تتطور الجولة الحالية إلى اشتباكات أعنف، ترافقت مع إطلاق عملية عسكرية محدودة وفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين.

وتُعد الأحياء الثلاثة من المناطق ذات الحساسية السكانية والعسكرية، إذ تخضع لسيطرة قوات «قسد» منذ أواخر عام 2016. وكانت الحكومة السورية قد وقّعت في أبريل/نيسان 2025 اتفاقًا مع «قسد» نصّ على انسحاب القوات العسكرية من الشيخ مقصود والأشرفية، وتسليم الملف الأمني لوزارة الداخلية، إلا أن التصعيد المتكرر كشف، بحسب دمشق، عن عدم تنفيذ بنود الاتفاق واحتفاظ «قسد» بأسلحة ثقيلة داخل الأحياء.

وفي 8 يناير/كانون الثاني، أعلنت هيئة العمليات العسكرية تنفيذ حملة استهداف مركزة ضد مواقع «قسد»، مركزةً على مرتفعات الأشرفية وبني زيد، قبل بدء مفاوضات لإخراج العناصر المتبقية من حي الشيخ مقصود باتجاه مناطق شرق حلب.

وبحسب معطيات ميدانية، فإن استكمال انسحاب «قسد» من هذه الأحياء سيضع مدينة حلب بالكامل تحت سيطرة الحكومة السورية، ويُفقد «قسد» إحدى أبرز أوراق الضغط في مسار التفاوض القائم.

وفيما لم يمتد التصعيد إلى بقية مناطق التماس، يُرجّح أن تدفع الولايات المتحدة، الراعية لمسار التفاوض، نحو استئناف الحوار بين الطرفين، وسط مؤشرات على دخول دمشق أي جولة مقبلة بسقف سياسي أعلى بعد تطورات حلب الأخيرة.

حسابات إقليمية
في سياق التطورات الجارية في مدينة حلب، أدلى وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتصريحات قال فيها إن إسرائيل “تضمن سلامة وأمن الدروز في سوريا ولن تسمح بالمساس بهم”، مشيرًا إلى أن ما وصفها بـ“السياسة الأمنية الجديدة".
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر شمال سوريا، وتداخل الحسابات الإقليمية مع المشهد الميداني، دون أن يصدر تعليق رسمي سوري أو دولي مباشر على الموقف الإسرائيلي.