وكالات - النجاح الإخباري - قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تثير علامات استفهام عديدة، لا سيما أنها تأتي عشية اجتماع لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار (الميكانيزم) المقرر عقده غدًا الأربعاء.

ودعا عون إلى تمكين اللجنة من أداء المهام الموكلة إليها، من خلال توافق الأطراف المعنية وتوفير الدعم الدولي اللازم، مؤكدًا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدف إلى إفشال كل المساعي الرامية إلى وقف التصعيد.

وشدّد الرئيس اللبناني على تجاوب بلاده مع الجهود الدولية، مشيرًا إلى أن الجيش اللبناني يطبق قرارات الحكومة جنوب نهر الليطاني بحرفية والتزام ودقة.

وفي سياق متصل، نقل موقع واللا العبري عن مصدر أمني إسرائيلي كبير قوله إن إسرائيل لا تنوي تفكيك المواقع العسكرية الخمسة التي أقامتها داخل الأراضي اللبنانية.

غارات وإصابات

ميدانيًا، أفاد مراسلون بإصابة عدد من الأشخاص بجروح جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء على محيط بلدة الغازية في قضاء صيدا جنوبي لبنان، موضحين أن الغارة استهدفت مبنى في المنطقة الصناعية المحيطة بالبلدة.

وكان جيش الاحتلال قد شن، أمس الإثنين، ضربات جوية في جنوب لبنان وشرقه، عقب تحذيرات وجهها لسكان أربع قرى بضرورة إخلائها، تمهيدًا لقصف مواقع زعم أنها تابعة لحزب الله وحركة حماس، بحسب ما نقلته إذاعة جيش الاحتلال.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بنزوح عشرات العائلات من قرية كفرحتى بعد توجيه إنذارات بالإخلاء، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة، فيما وُضعت سيارات الإسعاف والإطفاء في حالة تأهب.

مواقف فلسطينية

من جهته، قال مصدر قيادي في حركة حماس إن الاحتلال الإسرائيلي يختلق ذرائع كاذبة ويدّعي وجود بنى عسكرية للمقاومة لتبرير عدوانه المتكرر على غزة ولبنان.

ودعا المصدر الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء خروقات الاحتلال المتواصلة، مؤكدًا أن المحاولات الإسرائيلية لفرض معادلات اشتباك وفق مقاسها لن تمر.

اجتماعات مرتقبة

ومن المقرر أن تعقد لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، التي تضم لبنان والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة وفرنسا وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل)، اجتماعها غدًا الأربعاء، فيما يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة يوم الخميس للاطلاع من قائد الجيش رودولف هيكل على التقدم المحقق في تنفيذ الخطة الحكومية.