وكالات - النجاح - بدأت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر نزع السلاح وعدم الانتشار النووي في منطقة الشرق الاوسط، تحت عنوان "التطورات والتحديات في ضوء التحضير للدورة العاشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية"، برئاسة الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون السياسية بجامعة الدول العربية خالد الهباس، وبمشاركة ممثلي الدول العربية الأعضاء وعدد من المنظمات والجهات العربية والاقليمية والدولية المعنية بقضايا نزع السلاح.

وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع السفير المناوب بالجامعة العربية مهند العكلوك، وسكرتير ثالث فخري طه من وزارة الخارجية والمغتربين.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين عددا من القضايا حيث تخصص الجلسة الاولى (برئاسة جامعة الدول العربية) لمناقشة كل مايتعلق بالدورة العاشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانشار النووي والرؤية العربية بشأنه، والجلسة الثانية (برئاسة تونس) مخصصه لمناقشة الانفاق النووي الإيراني مع مجموعة الدول 5+1 حيث تقدم المملكة العربية السعودية رؤية اقليمية للتعامل مع الاتفاق النووي الايراني ورؤية أخرى مقدمة من الخارجية الأمريكية حول مستقبل الاتفاق النووي الإيراني : الفرص والتحديات.

وخصصت الجلسة الثالثة (برئاسة دولة الكويت) لمناقشة تنفيذ الجزء الرابع من الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لعام 2010، وتتضمن الجلسة مناقشة تقييم الدورة الاولى لمؤتمر إنشاء المنطقة الخالية من الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط .

ويناقش المؤتمر في اليوم الثاني غدا في جلسته الرابعة آفاق تطوير دورة وقود نووي عربي ودور الهئية العربية للطاقة الذرية في ذلك ، وجلسة خامسة (برئاسة قطر) التطورات على الساحة الدولية وتشمل موضوعى معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية: البعد التقني للمعاهدة ، والصواريخ ووسائل الإيصال في منطقة الشرق الاوسط.

وأعلن الهباس ان هذا المؤتمر يتم تنظيمة بالتعاون مع المعهد العربي لدراسات الأمن والذي يأتي ضمن الإهتمام الكبير الذي توليه الجامعة العربية لقضايا الحد من التسلح ومنع الانتشار كركن رئيسي في منظومة الامن القومي العربي والاستقرار الاقليمي والدولي .

وأوضح أن هذا المؤتمر يغطي محاور عدة تهم دول المنطقة والعالم ويعرض وجهات نظر اطراف متعددة حول هذه القضايا، مؤكدا أن مخاطر التسلح النووي مسالة تثير قلق الدول العربية في ظل غياب اي تحرك دولي نحو تنفيذ القرارات الدولية المطالبة بتنفيذ الازالة الكاملة للاسلحة النووية وفي ضوء السلبيات العديدة التى أصابت منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار على الساحة الدولية في السنوات الاخيرة الماضية.

وشدد الهباس على أن الفشل في تحقيق عالمية المعاهدة حتى الآن يمثل عقبة لا يمكن التغاضي عنها لأن الأصل في المعاهدة إنها تحقق للدول غير النووية ضمانة أمنية بان جيرانها لايسيئون استخدام التكنولوجيا النووية لاغراض التسلح وهى ضمانة مفقودة فى منطقة الشرق الاوسط مادامت اسرائيل ترفض الانضمام الى المعاهدة واخضاع منشأتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للكاقة الذرية.

وذكر ان انضمام دولة الاحتلال الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية هو أمر حتمي للبدء بأي تدابير لبناء الثقة، مشيرا أن منطقة الشرق الاوسط تشهد تطورات خطيرة ومتسارعة في الأوضاع الأمنية والسياسية تمثل تهديدا للامن الاقليمي، موضحا ان الدول العربية يساورها قلق حقيقي يرتكز فى الاساس على الوضع المبهم والغموض الذي يحيط ببعض المنشآت النووية فى المنطقة ومدى التزامها بمعايير الأمن والأمان النوويين، ويتوجب الإشارة الى البرنامج النووي الايراني خاصة في ظل ما يدور من حراك حوله هذه الايام وفي ظل الطبيعة الغامضة والضبابية لهذا البرنامج.