نابلس - النجاح - سطرت دولة الامارات العربية المتحدة تاريخا جديدا، باطلاق أول مهمة فضائية عربية لاستكشاف المريخ. حيث انطلق «مسبار الأمل» من مركز تانيغاشيما الفضائي في اليابان، على متن صاروخ الإطلاق «إتش 2 إيه»، في رحلته التاريخية لاستكشاف المريخ.

ومن المخطط أن ينفصل «مسبار الأمل» عن الصاروخ بعد ساعة من عملية الإطلاق، وبعدها بدقائق سيقوم بتشغيل الألواح الشمسية، ثم بعد نحو من 15 إلى 20 دقيقة، سيتم أول اتصال مع مركز التحكم الأرضي في مركز محمد بن راشد للفضاء، وسيقوم الفريق التقني في المركز بعملية تحليل البيانات الواردة من المسبار.

ومن المقرر أن يتم، بعد 28 يوماً من الإطلاق، استخدام نظام الدفع والتوجيه للمسبار، لتوجيهه نحو مدار المريخ، حيث تم تصميم نظام الدفع العالي الدقة بإسهام إماراتي.

ويصل «مسبار الأمل»، في أول مهمة عربية وإسلامية لاستكشاف الكوكب الأحمر، إلى مدار كوكب المريخ في الربع الأول من عام 2021، بالتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بالذكرى الـ50 لقيام الاتحاد، في رحلة يتوقع أن تستغرق سبعة أشهر، يقطع خلالها المسبار 493 مليون كيلومتر.

وقال الشيخ هزاع بن زايد نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي على حسابه في "تويتر": "اليوم تسجل الإمارات تاريخا جديدا مجيدا، ومرحلة متجددة من مسيرتها نحو المستقبل".

وأطلقت الإمارات، الوافدة الجديدة في مجال الفضاء، بنجاح حتى الآن 3 أقمار صناعية للمراقبة، لكنها لم تتجاوز مدار الأرض.

ويتلخص هدف هذه المهمة في دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وسيتم توفير البيانات التي سيجمعها "مسبار الأمل" للمراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأوكسجين منها، ودراسة التغيّرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه.

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت قد أعلنت عن المشروع في يوليو 2014، تعد واحدة من بين 9 دول فقط تعمل على استكشاف كوكب المريخ.