النجاح -  أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الإستهداف الإسرائيلي المتصاعد بحق المقدسات والمسجد الاقصى المبارك على وجه الخصوص، مؤكدة أنه مع إقتراب انعقاد القمة الاسلامية في مكة المكرمة وفي ليلة القدر تحديداً، ستعمل الوزارة على اثارة هذه القضية المهمة على مستوى وزراء الخارجية لتضمين هذه التهديدات والمخاطر في القرارات التي ستصدر عن الزعماء والقادة أو في البيان الختامي المفترض أن يصدر عن القمة. 

ورأت الوزارة في بيان صدر عنها، أن هذا لن يكفي خاصة في ظل وجود عديد القرارات التي تضمنتها الإجتماعات الوزارية والقمم السابقة والداعية لنصرة ودعم القدس والأقصى، والتي بقيت دون آليات عملية لتطبيقها على الارض، لا في مجال الحراك الشعبي أو على مستوى المواقف الرسمية، أو في اطار الضغط السياسي، أو في تشكيل جماعات ضاغطة، أو في اطار الحضور الى المسجد الأقصى للتعبير عن الاسناد والدعم، أو من خلال تقديم المساعدات لتعزيز صمود المقدسيين والمرابطين في معركتهم لمواجهة سياسة التهويد الاسرائيلية نيابة عن الامة الاسلامية جمعاء، وضرورة التحرك بشكل سريع على مستوى منظمة التعاون الإسلامي، وعلى مستوى الدول بشكل فردي وجماعي، وعلى مستوى الحراك الشعبي في تلك الدول لخلق حالة تأثير على المستوى السياسي، وذلك قبل فوات الاوان.

وبينت أن سلطات الاحتلال كثفت منذ بداية الشهر الفضيل من إعتداءاتها على المسجد الأقصى المبارك والمصلين عبر اقتحامات استفزازية متكررة لباحاته وتنكيل عنيف بالمعتكفين واخراجهم بالقوة من المسجد، هذا بالاضافة الى وضع العوائق والعراقيل في طريق وصول المواطنين للصلاة في المسجد رغم ما يُشاع عن تسهيلات مزعومة يتغنى بها الاحتلال، آخر تلك الاعتداءات إقدام قوات الاحتلال صباح اليوم على محاصرة المصلين الصائمين في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى المبارك، لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد. 

وأشارت الى أنه وبالتزامن مع هذه الاعتداءت تتواصل الدعوات التي تطلقها مجموعات (جبل الهيكل) لحشد أوسع مشاركة في مسيرة ما يسمى بـ (يوم القدس) وتنفيذ إقتحامات جماعية لباحات المسجد الاقصى. كل ذلك يتم في ظل سبات عميق للامة الإسلامية وإدراك إسرائيلي لإنعدام ردود فعل من الأمة الإسلامية على انتهاكاتها وعدوانها المتواصل على المسجد الأقصى المبارك، مما يعني أن الشعب الفلسطيني والمرابطين والمعتكفين في الأقصى تُركوا لوحدهم في مواجهة سياسة تهويد المسجد الأقصى وتقسيمه، ووجدوا أنفسهم يواجهون هذا الخطر الكبير ويدافعون عن المسجد بصمودهم وأجسادهم وحيدون، بينما أكثر من مليار مسلم يتجاهلون بشكل كامل تقريبا ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخاطر، رغم أننا نعيش أجواء شهر رمضان المبارك الذي من المفترض أن تتعزز فيه مشاعر التضامن والألفة بين المسلمين، ويبدو أن الجانب الاسرائيلي يقرأ هذه الحقيقة بشكل جيد ويعمل على استغلالها أكبر استغلال لتغيير الواقع القانوني والتاريخي القائم، وفرض ما يريده كأمر واقع في تهويد الأقصى وإلغاء الصفة الإسلامية عنه.