علاء جواد مرزوق - النجاح الإخباري - تتصارع الأحداث في المشهد الفلسطيني في حالة تبدو في صورتها الأولية غير مفهومه المعالم، فأعداء الأمس أصدقاء اليوم وصاحب الحل يبدو كأنه هو المشكلة، حتى بات المواطن في قطاع غزه غريباً عن نفسه وقضيته. وهذا ما يجعلنا  نتسأل ما الذي يحدث بالفعل وما الذي يحاك في الكواليس؟   

 هل الحق عند من يقول أننا نسعى إلى تحسين أحوال قطاع غزة وانعاشه مهما كلف الثمن !! أم الحق عند من يقول إن ما يحدث شبهات تستهدف المشروع الوطني وتنال من قضيتنا وحق يراد به باطل !!            
  لا أريد الخوض في التفاصيل الظاهرة والباطنة للطرف هذا أو ذاك، فالماضي ليس بالعيد عايشناه جيدا والحاضر نعيشه ونعلمه، لكن ما نفهمه نحن عبر ارث طويل من التضحيات ،أن الحق هو أن يتحقق حلمنا بمشروعنا الوطني واقامة دولتنا الفلسطينيه والثبات على ثوابتنا الوطنية في كل المراحل مهما بلغت الأزمات .


بصوره اوضح، إن كانت أزمة غزة الخانقة تدفع بعض الأطراف لتتقدم بالاقتراحات أو المبادرات أو التفاهمات لحل مشكلة قطاع غزة، يجب ان تكون هذه التفاهمات على أرضية تسلك مسالكها المشروعة دون القفز عن الشرعية الفلسطينية او تخطيها او اجماع كامل لشعبنا دون انتقاص او تجزئته وان أي تفاهمات لا تشمل التزم كامل لشعبنا ستفشل ولا احد يستطيع ارغام شعبنا على مؤامرة تسعى لدمير قضيته ومشروعه الوطني لحسابات وأجندات فئوية شخصية، فجماهير شعبنا تعي تماما حجم المؤامرة، ورغم القهر والألم في قطاع غزة وتوالي الأزمات والمصائب إلا أن شعبنا يعرف واجهته التي عبدت بدماء الاف الشهداء والجرحى وعذابات الأسرى والمحرومين وسيعمل على افشال من يتربص بقضيته بوعي ثوري حقيقي وبنفس طويل وقدره سياسيه عالية وشعبنا لا يعجز الوسيلة اطلاقاً.
ان الاستراتيجة الفلسطينية التي خطتها أبجدية ثورتنا هي وحدها القادرة على استكمال حلم الدولة والتحرير وهي ذات نفس طويل وقدره سياسية عالية وستنتصر في معركة السنوات العجاف لتصل بشعبنا الى التغير والتحرير.


اما إن كنا نبحث عن الحلول لانقاذ قطاع غزه من الكارثة التي يعيشها فالطريق باتت واضحة ومعروفة وهي في قوله (صلى الله عليه وسلم) "ان مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضوا تدعا له سائر الاعضاء بالسهر والحما".
فالعالم من حولنا مليىء بالتحديات والأطماع وشعبنا وأمتنا يمتلكا من الامكانيات ما يسمح لهما ان تعاونت وتضامنت قيادتها، واتكال على الله واعتماد على انفسنا بوحدتنا نحرر ارادتنا بعيدا عن التبعية واتحادنا امام المخاطر والمؤامرات الخارجة على مشروعنا الوطني الفلسطيني، لذا بات من الضروري ان ننهي الانقسام ونتوحد بعيدا عن العنجهية والحسابات الشخصية ونحمل معا وسويا المشروع الوطني الكبير ونحمي الثوابت التي توصلنا الى بر الامان واقامة الدولة الفلسطينيه وعاصمتها القدس 

.
العالم اجمع من زمن ومازال بعدالة قضيه فلسطين التي هي قضية العرب والمسلمين اجمعين، لكن نحن من يهدم يخمتنا بايدينا، ويضع البعض منا نفسه في شبهات المؤامره على فلسطين وشعبنا, مطالبون نحن في المقام الاول ان نجتمع وان نجمع كلمتنا ونرص صفوفنا فالذي يجمعنا ويوحدنا اكثر مما يفرقنا، وان عدونا يدرك تماما خطر اتحادنا وتضامننا على مخطاطته التوسعية الاستيطانية، والمؤامره فعلا كبيرة  تهدف الى شل صفوف العرب واضعافهم وابقاء الفرقة بيننا لتكون في المحصلة فلسطين هي الضحيه لذا الحذر ثم الحذر ثم الحذر فلن ينقذ أنفسنا إلا نحن ولا أحد سوانا.