النجاح الإخباري - شاركت دولة فلسطين، اليوم السبت، في الاجتماع التحضيري لأعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، المنعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، برئاسة تونس خلفًا للبحرين، وذلك تحضيرًا لاجتماع المجلس على مستوى وزراء الخارجية.

وترأس وفد دولة فلسطين مندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، وضم المستشار الأول رزق الزعانين، والمستشار الأول تامر الطيب، والسكرتير الثالث علا عامر، والسكرتير الثالث ماهر مسعود، من مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية.

ويناقش الاجتماع مشروع جدول أعمال الدورة، الذي يتضمن بنودًا سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وقانونية وأمنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب الهجمات الإيرانية على الدول العربية، وانتخاب رؤساء عدد من اللجان الدائمة التابعة للمجلس، بينها لجنة حقوق الإنسان، ولجنة الأرصاد الجوية، واللجنة الدائمة للإعلام، ولجنة القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى تعيين قضاة المحكمة الإدارية للجامعة العربية.

وأكدت مندوبة البحرين لدى الجامعة العربية، السفيرة فوزية زينل، أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى، مشيرة إلى أن الدورة السابقة شهدت حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا لمواجهة استمرار الانتهاكات والعدوان على قطاع غزة.

وشددت على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، وصون حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، إلى جانب أهمية استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كما يناقش المجلس تطورات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وسبل وقف العدوان على قطاع غزة، وخطط إعادة الإعمار، ودعم صمود الشعب الفلسطيني سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

ويتناول جدول الأعمال كذلك التصريحات المنسوبة إلى وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس والوزير المتطرف إيتمار بن غفير بشأن تهجير سكان قطاع غزة، وما اعتُبر مشروعًا ممنهجًا للتطهير العرقي، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة.

ويناقش الاجتماع أيضًا الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وضرورة ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها بموجب الخطة، بما يشمل ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في القطاع.

وعلى صعيد الضفة الغربية، يبحث المجلس ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات، بما فيها التهجير القسري لسكان ثلاثة مخيمات للاجئين خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير 2025، واستمرار منعهم من العودة، إضافة إلى تصاعد الاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال والمستوطنون بحق المسجد الأقصى والأماكن الدينية، وما تحمله من مخاطر على المنطقة في ظل التحذيرات من تداعيات الصراع الديني.

وأكدت السفيرة زينل أن المرحلة الراهنة، بما تشهده من صراعات وأزمات وتحديات، تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وتنسيق المواقف ودعم القضايا العربية، انطلاقًا من أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.