وكالات - النجاح الإخباري - أظهر تحليل أجراه باحثون أكاديميون وراجعته وكالة "رويترز"، أن من المرجح أن بطارية دفاع جوي من طراز "باتريوت" تشغلها الولايات المتحدة هي التي أطلقت صاروخ اعتراض تسبب بانفجار في التاسع من الشهر الجاري، وأسفر عن إصابة العشرات من المدنيين وتدمير منازل في البحرين.
وكانت البحرين وواشنطن قد حملتا إيران مسؤولية انفجار التاسع من آذار/مارس، مؤكدتين أنه أسفر عن إصابة 32 شخصًا بينهم أطفال، بعضهم إصاباتهم خطيرة.
وفي تعليق نشرته يوم الهجوم، قالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان على منصة "إكس"، إن طائرة إيرانية مسيّرة استهدفت حيًا سكنيًا في البحرين.
وردًا على أسئلة الوكالة، ذكر متحدث باسم الحكومة البحرينية أن صاروخ "باتريوت" تسبب في الانفجار الذي وقع في حي المهزة في جزيرة سترة، قبالة العاصمة المنامة، والتي تضم أيضًا مصفاة نفط.
وقال المتحدث، في بيان، إن الصاروخ نجح في اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية في الجو، ما أنقذ أرواحًا، مضيفًا أن الأضرار والإصابات لم تكن نتيجة اصطدام مباشر بالأرض من صاروخ اعتراض "باتريوت" والطائرة الإيرانية المسيّرة.
وردًا على أسئلة وُجهت إلى البيت الأبيض، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن الولايات المتحدة "تسحق" قدرة إيران على إطلاق أو إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وأظهرت لقطات فيديو لآثار انفجار المهزة في البحرين، وتحققت منها "رويترز"، أنقاضًا حول المنازل وطبقة سميكة من الغبار في الشوارع، ورجلًا مصابًا وسكانًا يصرخون.
وفي ليلة الانفجار في المهزة، تعرضت مصفاة النفط في سترة لهجوم إيراني، وفق ما أعلنته شركة النفط الوطنية البحرينية "بابكو"، فيما أظهرت مقاطع فيديو تصاعد الدخان من المنشأة صباح التاسع من آذار/مارس.
وخلص الباحثون المشاركون سام لير ومايكل دويتسمان والبروفيسور جيفري لويس، من معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، إلى استنتاج بدرجة ثقة متوسطة إلى عالية يفيد بأن الصاروخ المشتبه به أُطلق على الأرجح من بطارية "باتريوت" أمريكية تقع على بعد نحو سبعة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من حي المهزة.
واستندت استنتاجات الباحثين الأمريكيين الثلاثة، المتخصصين في الذخائر والاستخبارات من المصادر المفتوحة، والتي تُنشر للمرة الأولى، إلى مراجعة صور ولقطات من مصادر مفتوحة وصور أقمار صناعية تجارية.
وعرضت "رويترز" تحليل ميدلبري على خبيرين في تحليل الأهداف وباحث في مجال صواريخ "باتريوت"، ولم يجدوا سببًا للطعن في نتائجه.
وقال أحدهم، وهو ويس براينت، المستشار السابق رفيع المستوى في مجال تحديد الأهداف ومحلل سياسات في البنتاجون، إن استنتاجات لير ودويتسمان ولويس "لا يمكن إنكارها".
وأشار الباحثون إلى أن المدى المنخفض للصاروخ الثاني وانحرافه عن مسار الإطلاق السابق قد يكونان مؤشرين على وجود مشكلة محتملة، لكنهم لم يستبعدوا احتمال أن يكون قد أُطلق في ذلك الاتجاه عن قصد.
من جانبه، قال المتحدث باسم حكومة البحرين إن أي إشارة إلى حدوث خلل أو خطأ في إطلاق صواريخ "باتريوت" في البحرين "غير صحيحة من الناحية الواقعية".