وكالات - النجاح الإخباري - رغم اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، لا تزال بقية قيادات نظامه تمسك بالسلطة في كاراكاس، ما يطرح تساؤلات حول خطوات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المرحلة المقبلة.
وأدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابق مادورو، يوم الإثنين، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد في مقر البرلمان، بعد تكليف المحكمة العليا لها بإدارة شؤون الدولة عقب اعتقال مادورو فجر السبت. وتعد رودريغيز من أبرز الشخصيات الموالية لمادورو، وقد دعت الحكومة الأميركية إلى التعاون معها في أجندة تنموية وفق القانون الدولي لتعزيز التعايش المشترك.
وبحسب الدستور الفنزويلي، في حال شغور دائم لمنصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس مهام الرئاسة ويجري تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يومًا. ومع ذلك، تظل الحكومة الفنزويلية تعتبر مادورو الرئيس الشرعي للبلاد، بينما يواصل وزير الدفاع بادريينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيلو إطلاق تصريحات حادة ضد الولايات المتحدة عقب عملية الاعتقال.
خيارات أميركية متباينة
يرى براندون جيه. وايكيرت، محرر أول شؤون الأمن القومي لدى ناشونال انتريست، أن عملية الإطاحة بمادورو قد تؤدي إلى مزيد من القمع في البلاد على المدى القريب، وربما تصاعد التهديدات مستقبلاً، خصوصًا في ظل بقاء شخصيات نافذة في السلطة.
وأضاف وايكيرت أن هناك خيارين مطروحين داخل الإدارة الأميركية: الأول يقوده المبعوث الرئاسي ريتشارد جرينيل، ويعتمد على إبرام صفقة مع النظام القائم لضمان الوصول إلى الموارد الطبيعية الفنزويلية، بينما الخيار الآخر يركز على إضعاف شبكات النظام تدريجيًا، مع ترشيح زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، لتولي قيادة الدولة في مرحلة ما بعد الصراع.
وأشار المحلل الأميركي إلى أن أيًا من الخيارين ليس مثاليًا: فاستغلال الموارد الطبيعية لفنزويلا يقتضي التزامًا طويل الأمد، وقد يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، كما لا يضمن موافقة الكونغرس الأميركي على هذه التوجهات.
وفي ظل استمرار وجود شخصيات نافذة مثل رودريغيز وكابيلو في مواقع السلطة، يبقى السؤال الأهم: هل أنهت عملية اعتقال مادورو التهديد الذي يشكله النظام الفنزويلي، أم أنها زادت تعقيد الأزمة؟