النجاح الإخباري - مع مطلع العام الجديد 2026، يواصل قطاع غزة استقبال أيامه تحت وطأة الحرب وآثارها المدمّرة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وفرض إجراءات تعمّق الأزمة الإنسانية، أبرزها منع عشرات المنظمات الإغاثية من العمل داخل القطاع المحاصر.

وفي تصعيد جديد، واصل جيش الاحتلال خروقاته الميدانية لاتفاق التهدئة، حيث استهدفت آلياته العسكرية، صباح الخميس، المناطق الشرقية لمخيم البريج للاجئين والنازحين وسط قطاع غزة.

ومع الساعات الأولى من العام الجديد، ارتكب الاحتلال تسعة انتهاكات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي وُقّع برعاية عربية وأميركية في شرم الشيخ، ودخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وشملت هذه الانتهاكات غارة جوية نفذها الطيران الحربي شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع إطلاق آليات الاحتلال النار على المناطق الشرقية للمدينة. كما أُطلقت النيران شمالي مدينة رفح، مع شن غارات جوية على المدينة ذاتها.

وفي مدينة غزة، قصف الاحتلال مدفعياً شرق حي التفاح، بالتوازي مع إطلاق كثيف للنيران من الآليات العسكرية، فيما استهدف الطيران الحربي حي الشجاعية شرقي المدينة، وسط استمرار إطلاق النار بكثافة.

من جهتها، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن 415 مدنياً استشهدوا وأصيب 1,152 آخرون منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025، بلغت 71,269 شهيداً و171,232 مصاباً بجروح متفاوتة، بينها حالات خطيرة جداً، في مؤشر دامغ على حجم الكارثة الإنسانية التي لا تزال ترافق غزة مع بداية عام جديد.