النجاح الإخباري - رحل آخِر جندي عراقي كان قد شارك في حرب فلسطين عام (1948)، التي خاضتها جيوش عربية عدّة ضدّ إسرائيل آنذاك، ومن ضمنها الجيش العراقي.

وتوفي الحاج "حسين محمد عبدالله السامرائي"، الاثنين عن عمر يناهز (95 عامًا)، بعد تدهور حالته الصحية، ما اضطره للانتقال إلى مدينة "أربيل" العراقية للعلاج في أحد مستشفياتها، ثم عاد إلى مدينته ومسقط رأسه "سامراء" التي لم يبق فيها كثيرًا، فبعد دخوله في غيبوبة مدة يومين فارق الحياة.

وعمل "حسين محمد" كنائب عريف بالجيش العراقي في هندسة الآليات الكهربائية، وكان عمره عند مشاركته في الحرب (24 عامًا)، وكان تحت قيادة القائد الكردي المعروف "عمر علي".

ومنذ الإعلان عن وفاة "السامرائي" تُواصل وسائل إعلام عراقية وفلسطينية، ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في البلديْن الاحتفاء بالجندي العراقي الأخير الشاهد على تلك الحرب، والشاهد على بطولات الجيوش العربية كافة.

وتسابقت وسائل إعلام في البلدين لاستضافة عائلة العريف "حسين"، التي تعيش في مدينة "سامراء" شمال "محافظة صلاح الدين" العراقية، والحصول على معلومات عن الراحل وحياته، وما كان يرويه لأبنائه وأحفاده وعائلته عن أقدس المعارك التي شارك فيها في أرض فلسطين.

ولم تعلن أي من الدولتين بشكل رسمي حتى الآن عن أيّ احتفاء أو تكريم رسمي لـ"السامرائي"، لكن الاهتمام الشعبي الواسع في العراق وفلسطين بوفاته قد يدفع المسؤولين في البلديْن إلى تكريمه ومواساة عائلته.

وشارك الجيش العراقي في حرب عام (1948) في فلسطين إلى جانب جيوش دول عربية أخرى ضدّ الجيش الإسرائيلي، ولا تزال مقابر الجنود العراقيين في مدينة جنين الفلسطينية شاهدة على تلك الحقبة.