النجاح الإخباري - حين تمسك الكتاب الأول وتلتهم صفحاته تبدأ رحلتك الأدبية حيث لا بد لك أن تفكر في وجبتك الثانية والثالثة حتى تصاب بنهم القراءة، يزداد تقديرك للوقت وتقتنص ساعات من الهدوء والتفكّر، ربما تسهر لتخلو بنفسك بهدوء وستعشق انفاس الفجر الأولى.
بعض من الوقت ويصيبك داء اعتزال الناس وتفضل الوحدة، تجالس الكتب ولا يروي عطشك سواها، إيّاك أن تصاب بداء الغرور فتشعر أنك أفهم شخص في الدنيا أو تظن نفسك فيلسوفا!
ستصبح شخصاً مزاجياً بإمتياز، تعشق الروتين والقهوة، تغريك الأشياء التراثية وزوايا المقاهي القديمة.
مع التقدم في القراءة وتكدُّس الكتب في رفوف ذهنك ستمتلك نظرة أدبية وتحسن تقييم الكتب جيدها من رديئها، لن تتردد في الخربشة وسكب أفكارك على الورق، ستعاني فيضاً من المونولوج الداخلي رغم الهدوء الذي يغلفك ظاهرياً!
إبحث عن أشخاص مثلك لديهم ذات الشغف، وبلا شك ستتفقون شكلاً ومضموناً، ستندم على أمور ارتكبتها وأفكار تبنيتها، أحسن اختيار شريك حياتك فهو الشخص الأخطر الذي ربما يعصف بمزاجك ويبعثرك، أو يحتضن ملكاتك ويكون جناحك الذي تحلق به إلى فسحات سماوية من روحك، حينها ستهز عرش الأدب وتُساقط رطباً جنيا.
بقلم: منال الزعبي