النجاح الإخباري - وثّق مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان قيام الاحتلال بهدم 132 منشأة فلسطينية في القدس بما فيها 65 منزلا سكنيا، مما أدّى إلى تهجير 240 فلسطينيا وفلسطينية نصفهم أطفال، واضطر خمسة وعشرون مقدسيا لهدم منازلهم أو منشآتهم "ذاتيا" لتجنّب دفع الغرامات وتكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال على المقدسيين الذين تهدم منازلهم.
وذكر تقرير صادر عن المركز أن سلطات الاحتلال تعتمد على ثلاث ذرائع رئيسة لتنفيذ عمليات هدم في القدس، وهي: هدم البيوت والمنشآت التي بناها الفلسطينيون بدون الحصول على التراخيص الإسرائيلية المطلوبة، ويعد هذا السبب الأبرز لهدم الغالبية الساحقة من المنازل خلال العام 2017، ومع أن "البناء بدون ترخيص" يبدو على أنه مبرر حياديّ فإنه في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن الحيادية، حيث أن لجان التخطيط الإسرائيلية تقصي الفلسطينيين بشكل ممنهج من مخططات التنظيم والبناء بالإضافة إلى التكاليف العالية التي يتطلبها الحصول على ترخيص.
وأوضح المركز، أن المقدسيين غالباً ما يلجؤوا للبناء بدون ترخيص كوسيلة أخيرة لأجل تلبية احتياجاتهم الأساسية ونتيجة للنمو السكاني.
والذريعة الثانية تتمثل بالهدم لأسباب عقابية، حيث تصدر سلطات الاحتلال، بمصادقة المحكمة العليا الإسرائيلية، أوامر لهدم منازل الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، ويستهدف الهدم العقابي الفلسطيين وحدهم ويعد شكلا من أشكال العقاب الجماعي.
وخلال عام 2017، تمّ إغلاق منزل عائلة الشهيد فادي قُمبر بالإسمنت، لهذه السبب.
وأضاف التقرير أن الذريعة الثالثة للهدم تتمثل بدواعٍ "أمنية"، حيث يملك القائد العسكري صلاحية إصدار أوامر لهدم منازل أو بنايات يدعي بأنها مقامة بالقرب من منطقة عسكرية بحجة أن للهدم ضرورة عسكريّة.
وبين التقرير أنه بِغض النظر عن الحجج التي يستخدمها الاحتلال لهدم البيوت والأبنية الفلسطينية فإن عمليات الهدم هذه مخالفة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان.
وقد أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم 132 منشأة فلسطينية خلال العام الماضي من بينها: 65 منزلا سكنيا و20 منشأة تجارية و17 بركس للمواش وستة منازل قيد الإنشاء وسبع وخمسة أسوار وسبعة مخازن وموقفا سيارات ومزرعة واحدة تعرضت للتجريف.
وأفاد التقرير أن أكثر الأحياء الفلسطينيّة التي تضررت من عمليّات الهدم هي العيساوية، حيث تم هدم 31 منشأة خلال عام 2017، بالمقابل، توزعت عمليات الهدم في العام 2017 في مدينة القدس على النحو التالي: العيسوية 31 منشأة وجبل المكبر 24 منشأة وسلوان 20 منشأة والزعيّم 15 منشأة وبيت حنينا 14 منشأة وشعفاط ومخيمها 5 ومنشآت وحزما 5 منشآت وقلنديا وكفر عقب 5 منشآت والولجة 4 منشآت والطور 3 منشآت وبيت صفافا منشأتين وصور باهر منشأة واحدة وواد الجوز منشأة واحدة والشيخ جراح منشأة واحدة وأم ليسون منشأة واحدة.