ترجمة : علا عامر - النجاح الإخباري - قامت قوات الإحتلال الإسرائيلي بالأمس بإطلاق النار على المحتج المعروف " إبراهيم أبو ثريا" ، والذي كان يستقيل كرسيه المتحرك ويذهب إلى المواجهات التي إندلعت بعد قرار ترامب الخاص بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. ذلك القرار الذي يخرج الآلاف من دول العالم العربي والإسلامي للإحتجاج عليه يوميآ ، فبالأمس خرج مجموعة من الفلسطينين القاطنين في قطاع غزة إلى منطقة الحدود لكي يبينوا للعالم رفضهم القاطع لهذا القرار . ولقد قامت قوات الإحتلال الإسرائيلي بفتح النيران عليهم ، الأمر الذي أدى إلى وقوع أربعة شهداء ، ومنهم الشهيد "أبو ثريا".

"إبراهيم أبو ثريا " ، وهو شاب مقعد لم يتجاوز التاسعة والعشرين من عمره ، لم يتفان إبراهيم عن الذهاب لأية مواجهات مع "العدو" ، فهو معروف بحضوره المنتظم في كافة الفعاليات التي تندد بشرعية الإحتلال . كما أنه صرح للعديد من الوسائل الإعلامية في السنوات الأخيرة بأنه فقد كلتا رجليه خلال الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في عام 2008م. علاوة على أنه مشهور بتسلق الاقطاب الكهربائية ليقوم برفع العلم الفلسطيني عاليآ ، ولقد ظهر في فيديو وهو يمشي على يديه ويردد " هذه الأرض لنا ، لن نستسلم ، على أمريكا أن تتراجع عن قرارها".

ومن المرجح أن يشعل ويأجج إستشهاد أبو ثريا من حالة التوتر في المنطقة ، فبدلآ من أن تدير إدارة ترامب النزاع الفلسطيني _ الإسرائيلي بهدوء ، قام ترامب بصب الزيت على النار وزيادة الأمور سوءآ. فقد صرح كريس ميسيرول، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط :" أن البيت الأبيض يعلم بأن الشعب الفلسطيني سوف ينفجر غضبآ عقب هذا القرار ، وبالطبع فإن إسرائيل لن تقدم مكتفة الأيدي".
وأضاف " هل ستقوم الولايات المتحدة بالإستمرار بإشعال الحريق ، أو أنها ستنتزع طفاية الحريق ؟"
وقد لاحظ الخبراء أن أعداد القوات العسكرية الإسرائيلية غالبآ ما تفوق أعداد الشباب الفلسطيني الصغير الذين غالبآ ما يكونون أولى ضحايا المناوشات .
فها هو "أبو ثريا " الذي سقط قتيلآ برصاص أحد قناصة الإحتلال ، على الرغم من أنه لم يكن يشكل أي تهديد على قوات الإحتلال الإسرائيلي . الأمر الذي يزيد قناعة الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة بأن طريق العنف هو نتيجة حتمية لسياسات حكومة نتنياهو .
المصدر : نيوزوييك