النجاح الإخباري - أكَّدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، أنَّ بناء البرج العسكري في منطقة قرية خرسا جنوبي الخليل في منطقة "أ" يشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية أوسلو ويظهر مدى استعداد حكومة إسرائيل للذهاب بعيدًا من أجل تلبية مطالب عدد قليل من المستوطنين، موضحة أنَّ المستوطنات لا تسهم في أمن إسرائيل، بل على العكس تشكل عبئًا على أمنها القومي " وفق ما جاء في التقرير .

وبحسب تقرير الحركة؛ فقد أقام "الجيش الإسرائيلي" قبل عدّة أسابيع برجًا عسكريًّا في داخل قرية خرسا جنوبي الخليل، لحماية سيارات المستوطنين المقيمين في مستوطنة "نيجهوت" والذين يقودون سياراتهم داخل المنطقة "أ"من أجل تقصير الطريق بين القدس وتلال جنوب الخليل، علمًا أنَّ الإسرائيليين ممنوعون من دخول المنطقة (أ)، ويعتبر ذلك جريمة جنائية لديهم.

وقالت "السلام الآن" في تقريرها، تعتبر قرية خرسا والمناطق المحيطة بها جزءًا من المناطق "أ" بموجب الاتفاقية الانتقالية لعام (1995)، وهي تحت سيادة السلطة الفلسطينية الكاملة، ولا يحق للجيش الإسرائيلي دخولها".

وأوضح التقرير، أنَّه منذ بداية الانتفاضة الثانية، يعمل "الجيش الإسرائيلي "في المنطقة "أ"، منتهكًا الاتفاق، ويقوم بالاعتقالات، لكنَّه لم يكن لديه مراكز حراسة دائمة فيها، باستثناء منطقة "اتش 1" في الخليل، وهي فعليًّا منطقة "أ"، حيث وضعت سلطات إسرائيل العديد من أبراج الحراسة الدائمة منذ بداية الانتفاضة الثانية.

ولفتت "السلام الآن" إلى أنَّّ الطريق الذي يحرسه البرج هو "رقم 3265"، الذي يصل الطريق (60) عند مفترق "الأدوريم" وقرية بيت عوا في تلال غرب الخليل. هذا الطريق كان بالأساس يهدف لربط قرى تلال الخليل الغربية بالخليل ولكن في أواخر التسعينيات، بعد إنشاء مستوطنة "نيجهوت" بدأ المستوطنون في استخدام الطريق أيضًا، وفي أوائل العام (2000)، مع بداية الانتفاضة الثانية، تمَّ إغلاق الطريق، وبعد ذلك صدر قرار يمنع الإسرائيليين من دخول المنطقة "أ".

وأضافت الحركة، أنَّ المستوطنين في "نيجهوت" وما يسمى بـالمجلس الإقليمي لمستوطنات الخليل طالبوا حكومتهم منذ سنوات بفتح الطريق لتقصير مدّة السفر بين القدس و"نيجهوت"، وتدريجيًّا فتح "الجيش الإسرائيلي" الطريق وسمح للمستوطنين بالمرور، وتحديدًا للمواصلات العامة وحافلات المدارس بمرافقة من "الجيش الإسرائيلي"، ومع مرور الوقت، بدأ المستوطنون في استخدام الطريق دون إذن أو تنسيق، وفي الآونة الأخيرة، تمَّ الشروع ببناء برج الحراسة في المنطقة "أ" من أجل حماية المستوطنين.

وقال التقرير: "إنَّه إضافة لانتهاك اتفاقية أوسلو، فإنَّ إنشاء البرج يخلق وجودًا إسرائيليًّا دائمًا في المنطقة "أ"، الأمر الذي سيؤثر على حياة الفلسطينيين في تلك المنطقة"، ويجد سكان خرسا أنفسهم اليوم يتعاملون مع الوجود المستمر "للجيش الإسرائيلي "بالقرب منهم والذي من المرجّح أن يؤدي إلى زيادة التوترات والمواجهات.

ومن الجدير بالذكر أنَّ مستوطنة "نيجهوت" تعتبر غير قانونية. حيث تأسست هذه المستوطنة في العام (1999) عندما بدأ المستوطنون يسكنون في منطقة مخصصة "للجيش الإسرائيلي" وانشأوا معهد دراسات يهودية هناك، وليس لدى المستوطنة خطط بناء، وبالتالي فإنَّ البناء فيها يعتبر غير قانوني، وفي العام (2013) تمَّ الاعتراف بها بأثر رجعي.

وتأتي هذه المعطيات وفق ما ورد من تقرير حركة "السلام الآن" الإسرائيلية التي تهتم بحقوق الإنسان.